أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوما يقضي بتعيين مظلوم عبدي، القائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مستشارا لدى رئاسة الجمهورية، في خطوة تعكس تقاربا لافتا بين الطرفين بعد سنوات من الخصومة خلال الحرب السورية.
وأعلنت الوكالة العربية السورية للأنباء أن الشرع أصدر المرسوم رقم 164 لعام 2026، الذي ينص على تعيين مصطفى خليل عبدي، المعروف باسم مظلوم عبدي، مستشارا لدى رئاسة الجمهورية.
ويأتي القرار بعد أيام من إعلان عبدي رسميا حل قوات سوريا الديمقراطية، التي قادها لأكثر من عقد، وشكلت القوة العسكرية الرئيسية للإدارة الكردية في شمال وشرق سوريا.
وكانت “قسد” قد تحالفت مع الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم “داعش”، وتمكنت خلال سنوات الصراع من بسط نفوذها على مناطق واسعة من شمال وشرق البلاد، وإقامة إدارة شبه ذاتية.
لكن المشهد تغير بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024 على يد تحالف من فصائل المعارضة المسلحة قاده أحمد الشرع، إذ أصرت السلطات الجديدة في دمشق على دمج المناطق والمؤسسات الخاضعة لإدارة “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وظلت عملية الدمج متعثرة لأكثر من عام، قبل أن يفضي هجوم شنته القوات الحكومية السورية في يناير على قوات عبدي إلى التوصل لخريطة طريق تهدف إلى إدماج قوات سوريا الديمقراطية ومؤسساتها ضمن هياكل الدولة القائمة في دمشق.
ومع إعلان حل “قسد”، الثلاثاء الماضي، قال عبدي إن الخطوة تمثل بداية “مرحلة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء سوريا الجديدة”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية.
ويفتح تعيين عبدي في مؤسسة الرئاسة الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقة بين دمشق والقيادة الكردية السابقة، بعدما انتقلت العلاقة من المواجهة العسكرية إلى مسار سياسي يركز على دمج المؤسسات والقوات في إطار الدولة السورية.
ولم تتضح، في المقابل، طبيعة الصلاحيات التي سيحظى بها عبدي في منصبه الجديد، وما إذا كان تعيينه يحمل مهاما تنفيذية فعلية أم يندرج في إطار منصب استشاري ذي طابع رمزي.