أفادت القناة 13 الإسرائيلية، أول أمس الخميس، بأن حركة حماس تسعى إلى الحصول على طائرات مسيرة متطورة مشابهة لتلك التي يمتلكها حزب الله اللبناني، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الحركة تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية وتوسيع إمكاناتها في مجال الطائرات غير المأهولة.
وبحسب القناة، أثارت المساعي المفترضة لحماس للحصول على هذا النوع من المسيرات قلقا لدى إسرائيل، التي قالت إنها اتخذت إجراءات لمواجهة محاولات الحركة تطوير قدراتها في هذا المجال.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تشدد فيه إسرائيل إجراءاتها تجاه إطلاق البالونات والطائرات الورقية من قطاع غزة باتجاه البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس انتهاء المهلة التي كانت تل أبيب قد حددتها لوقف إطلاق البالونات والطائرات الورقية باتجاه منطقة النقب.
وقال كاتس، خلال جلسة لتقييم الوضع الأمني، إن إسرائيل تعتبر أي عملية إطلاق جديدة من القطاع “عملا إرهابيا”، متوعدا برد عسكري قوي يستهدف، وفق قوله، المسؤولين عن هذه العمليات ومنظميها ومنفذيها، إضافة إلى مواقع الإطلاق والبنى التحتية المرتبطة بها.
ولم تقتصر التهديدات الإسرائيلية على استهداف مواقع الإطلاق، إذ أعلن كاتس أن الجيش قد يلجأ إلى إخلاء سكان مناطق أو أحياء في قطاع غزة إذا استخدمت لإطلاق البالونات أو الطائرات الورقية باتجاه إسرائيل.
وأضاف أن الجيش، بناء على توجيهات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع، سيستخدم “جميع الوسائل اللازمة” لمواجهة هذه الأنشطة، بما في ذلك إخلاء السكان من المناطق التي تنطلق منها.
وتصاعدت هذه التطورات بعد العثور، وفق وسائل إعلام إسرائيلية، على أربع طائرات ورقية في تجمعات سكنية بمنطقة غلاف غزة السبت، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي إسقاط طائرة ورقية أخرى في اليوم الموالي، ليرتفع العدد الإجمالي للطائرات التي تم العثور عليها خلال الأيام الأخيرة إلى نحو عشر.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، يعتقد الجيش أن حماس تقف وراء إطلاق هذه الطائرات، رغم أنها لم تكن مزودة بمتفجرات، فيما يرجح أن تكون الحركة بصدد اختبار رد الفعل الإسرائيلي، وفق التقديرات نفسها.
وتعيد هذه الحوادث إلى الواجهة استخدام الطائرات الورقية والبالونات الحارقة المنطلقة من غزة خلال سنوات سابقة، والتي تسببت في اندلاع حرائق في مناطق زراعية بجنوب إسرائيل.
وتجمع التطورات الأخيرة بين ملفين يثيران قلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية: عودة الطائرات الورقية والبالونات إلى المشهد، والحديث عن سعي حماس إلى تطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيرة، في وقت لا تزال فيه المواجهة بين الطرفين تشهد مستويات مرتفعة من التوتر.