وجه رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أمس السبت، رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، انتقد فيها ما وصفه بـ”غياب التضامن” من بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عقب أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة خلال الأيام الماضية.
واعتبر سانشيز أن رد فعل بعض الشركاء الأوروبيين كان “غير متوازن”، موضحا أنه في الوقت الذي أعربت فيه غالبية الدول عن دعمها لإسبانيا واستعدادها لتقديم المساعدة، اختارت دول أخرى توجيه انتقادات إلى مدريد، بل والمطالبة بتعليق عضويتها مؤقتا في فضاء شنغن.
ورغم أن رئيس الحكومة الإسبانية لم يسم أي دولة بشكل مباشر، فإن تصريحاته جاءت في سياق الانتقادات التي صدرت عن بعض المسؤولين الأوروبيين، معتبرا أن تلك المواقف تستند إلى “أحكام مسبقة” و”معلومات مضللة”، أو تحكمها اعتبارات سياسية، ووصفها بأنها “أنانية” و”استقطابية” وتتعارض مع روح القانون الأوروبي.
ودافع سانشيز عن طريقة تعامل السلطات الإسبانية مع الأزمة، مؤكدا أن الأجهزة المختصة تمكنت في أقل من 48 ساعة من استعادة السيطرة على الحدود، وتقديم المساعدة الإنسانية للمهاجرين الذين دخلوا سبتة، وإعادة الغالبية منهم باعتبار دخولهم غير نظامي، وذلك بتنسيق مع السلطات المغربية وبدعم محدود من بعض الدول الأوروبية.
وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن سياسة التعاون في مجال الهجرة ساهمت في تقليص أعداد المهاجرين غير النظاميين خلال السنوات الأخيرة، مذكرا بأن إسبانيا سبق أن دعمت شركاءها الأوروبيين خلال أزمات مماثلة، من بينها أزمة الحدود مع بيلاروسيا سنة 2021، وأزمة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية سنة 2023.
وطلب سانشيز من المجلس الأوروبي عقد اجتماع استثنائي عبر تقنية الاتصال المرئي يضم وزراء الداخلية في الدول الأعضاء، بهدف تنسيق رد أوروبي موحد على أزمات الهجرة، مؤكدا أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مسؤولية مشتركة بين جميع الدول الأعضاء، وليست مسؤولية الدول الواقعة على الحدود فقط.