رغم ارتفاع عدد الحرائق.. المغرب يحافظ على معدلات منخفضة للمساحات الغابوية المحترقة

سجل المغرب، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 19 يوليوز، ما مجموعه 20 حريقا غابويا، أتت على مساحة تقدر بـ670 هكتارا، كان أكبرها حريقا إيناون بإقليم تارودانت وإجوكاك بإقليم الحوز، اللذان اندلعا يوم 15 يوليوز وأسفرا عن احتراق 403 هكتارات، قبل أن تتم السيطرة عليهما بشكل كامل يوم 20 يوليوز.

وشهدت منطقة لقصيبة بإقليم بني ملال أيضا حريقا امتد على مساحة 170 هكتارا، تمت السيطرة عليه يوم 18 يوليوز، فيما بلغ الحريق المسجل بمنطقة أفورار التابعة لإقليم أزيلال نحو 85 هكتارا، مع وصول نسبة التحكم فيه إلى 90 في المائة إلى غاية 20 يوليوز.

وفي بلاغ لها، أفادت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بأنه تم تسجيل 310 حرائق غابوية بمختلف مناطق المملكة منذ فاتح يناير إلى غاية 20 يوليوز 2026، تسببت في تضرر حوالي 1850 هكتارا، بمعدل 5.9 هكتارات لكل حريق.

وأوضحت الوكالة أن المساحات المتضررة توزعت بين 832 هكتارا من الغابات الشجرية، بما يعادل 45 في المائة من إجمالي المساحات المحترقة، و1018 هكتارا من التشكيلات النباتية الثانوية والأعشاب، بنسبة 55 في المائة.

وبحسب المعطيات الإحصائية، ارتفع عدد الحرائق بنسبة تقارب 32 في المائة مقارنة بالمعدل العشري للفترة نفسها، إذ انتقل من 233 إلى 310 حرائق، في حين انخفضت المساحات المتضررة بنحو 30 في المائة، من 2660 هكتارا إلى 1850 هكتارا.

وأرجعت الوكالة هذا الارتفاع في عدد الحرائق إلى النمو الكثيف للغطاء العشبي نتيجة التساقطات المطرية الاستثنائية خلال فصل الشتاء، إضافة إلى موجات الحرارة التي عرفتها نهاية شهر ماي وبداية يوليوز، والتي ساهمت في جفاف الغطاء النباتي وارتفاع قابلية اشتعاله.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، تصدرت جهة الرباط-سلا-القنيطرة قائمة الجهات الأكثر تسجيلا للحرائق بـ80 حريقا، تلتها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بـ70 حريقا، وهو ما عزته الوكالة إلى ارتفاع الضغط البشري على المنظومات الغابوية في هاتين الجهتين.

وأكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن المغرب لا يزال من بين أقل بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط تأثرا بحرائق الغابات، رغم تزايد المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية، مبرزة أن المساحات المحترقة بالمملكة تبقى أدنى بكثير من نظيرتها المسجلة في عدد من الدول المتوسطية، من بينها إسبانيا وفرنسا والبرتغال وإيطاليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

استعدادا لتشريعيات 2026.. الاستقلال يعتمد الدفعة الأولى من مرشحيه

المنشور التالي

مأسسة مقاربة النوع في المغرب: قراءة في دلالات المنشور رقم 11/2026

المقالات ذات الصلة