صعدت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بالقنيطرة، أمس الجمعة، من لهجتها تجاه قرار الزيادة في تسعيرة النقل الحضري، معتبرة أن المصادقة عليه تمت في ظروف يشوبها “خرق قانوني” و”غياب للشفافية”، وذلك عقب دورة المجلس الجماعي المنعقدة في 11 ماي الجاري، التي أقرت تعديل التعريفة ومنحت دعما ماليا استثنائيا لشركة “فوغال”.
وأوضح الحزب في بيان له اطلع THE PRESS على نسخة منه، فإن مكونات المعارضة اختارت الامتناع عن التصويت، احتجاجا على ما وصفه بسلسلة من الاختلالات التي رافقت تدبير هذا الملف، من بينها رهن عشرات الحافلات التابعة للجماعة لدى مؤسسة بنكية، وصرف دعم مالي لحافلات لم يتم توفيرها فعليا، بقيمة تقارب مليار سنتيم.
وسجل المصدر ذاته غيابا لانتظام اجتماعات لجنة التتبع المكلفة بمراقبة مدى احترام الشركة لالتزاماتها، إلى جانب تعويض حافلات كبيرة بأخرى أصغر، ما خلف فارقا استثماريا يناهز 4 ملايين درهم، فضلا عن عدم إنجاز العدد المتفق عليه من المخابئ، حيث تم الاكتفاء بـ121 بدل 308.
كما أثار الحزب مسألة استغلال مرفق جماعي منذ سنة 2021 دون أداء واجبات الكراء، مقدرا المبلغ المستحق بحوالي 240 مليون سنتيم، إضافة إلى تغييرات في مسارات الخطوط وزيادات في التسعيرة دون استيفاء المساطر القانونية، مع إدراج نقطة المصادقة خارج الآجال المحددة قانونا.
وفي ما يتعلق بالدعم والامتيازات، اعتبر الحزب أن الشركة استفادت من موارد مالية مهمة، تشمل دعما مباشرا للمحروقات يفوق 1.26 مليار سنتيم، ومداخيل إضافية جراء رفع الأسعار، فضلا عن عدم إرجاع مبالغ مالية مرتبطة بحافلات غير متوفرة.
وانتقد الحزب أيضا مبررات الشركة بخصوص تسجيل خسائر تصل إلى 8.7 مليار سنتيم، معتبرا أن هذه المعطيات لم تدعم بأي دراسة واضحة، كما وصف اعتماد نسبة مراجعة للتعرفة في حدود 21% بالمبالغ فيه، مشيرا إلى أن الزيادة “المعقولة” كان ينبغي ألا تتجاوز ما بين 30 و50 سنتيما.
وبناء على ذلك، قرر مستشارو الحزب، إلى جانب باقي مكونات المعارضة، الامتناع عن التصويت على اتفاقية الدعم وتعديل التسعيرة، مبررين موقفهم بما اعتبروه إخلالا بتطبيق دفتر التحملات وتسريعا غير مبرر لتمرير القرار.
وختمت الكتابة المحلية للحزب بيانها برفض تحميل سكان القنيطرة تبعات ما وصفته بسوء التدبير، محذرة من استمرار ما اعتبرته “تبديدا للمال العام”، وداعية وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة.