غواصة نووية أمريكية تظهر علنا في جبل طارق.. رسالة ردع وسط التوتر مع إيران

كشفت تقارير إعلامية، أمس الاثنين، عن ظهور الغواصة النووية الأميركية “يو إس إس ألاسكا” التابعة لفئة “أوهايو” في مضيق جبل طارق، تزامنا مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي الإيراني.

ووفق ما أورده موقع “أرمي ريكوغنشن” نقلا عن وسائل إعلام محلية، فقد رست الغواصة بشكل علني في منشأة “ساوث مول” بجبل طارق تحت حراسة مشددة من قوات المارينز الملكية البريطانية، في خطوة اعتبرت مؤشرا على تصعيد مستوى الردع الأميركي في المنطقة.

وتعد “يو إس إس ألاسكا” واحدة من أبرز الغواصات النووية الاستراتيجية لدى البحرية الأميركية، إذ تحمل ما يصل إلى 20 صاروخا باليستيا من طراز “ترايدنت 2 دي 5″، وتشكل جزءا أساسيا من الثالوث النووي الأميركي إلى جانب الصواريخ العابرة للقارات والقاذفات الاستراتيجية.

ورافقت الغواصة زوارق تابعة للبحرية الملكية البريطانية ووحدات أمنية متخصصة قبل دخولها إلى الميناء، حيث فرض طوق أمني واسع حول موقع الرسو. ويعد هذا الظهور ثالث حالة معلنة لغواصة أميركية من هذه الفئة في جبل طارق خلال ربع قرن.

وتزامن هذا الانتشار مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمقترح الإيراني المتعلق بإنهاء الحرب وتسوية الملف النووي، ما دفع مراقبين إلى اعتبار الخطوة رسالة ردع مباشرة موجهة إلى طهران.

ويكتسي ظهور غواصة باليستية نووية في منطقة حساسة مثل مضيق جبل طارق أهمية خاصة، نظرا لأن هذا النوع من الغواصات يعتمد عادة على العمل السري والابتعاد عن الأضواء، بخلاف الغواصات الهجومية التقليدية.

ودخلت “يو إس إس ألاسكا” الخدمة سنة 1986 ضمن برنامج غواصات “أوهايو”، قبل أن تخضع لاحقا لسلسلة تحديثات شاملة شملت أنظمة الملاحة والتسليح والمفاعل النووي، إضافة إلى دمج صواريخ “ترايدنت 2 دي 5” وطوربيدات “إم كيه-48” الثقيلة.

ويعتبر مضيق جبل طارق من أهم المعابر البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يربط بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، ويتيح للقوات البحرية الأميركية الوصول السريع نحو الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

تعزيز الشراكات والاستثمار في صلب مشاركة المغرب بقمة إفريقيا-فرنسا

المقالات ذات الصلة