كشفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن معطيات جديدة ترصد وضعية الفضاء السجني خلال سنة 2025، حيث سجلت توصلها بـ1001 حكم قضائي يتعلق بـ1077 عقوبة بديلة، خلال الفترة الممتدة من 22 غشت إلى 31 دجنبر من نفس السنة.
وأفاد تقرير الأنشطة السنوي بأن بعض المؤشرات الأمنية عرفت تراجعا طفيفا، مقابل ارتفاع ملحوظ في حالات العنف والمخالفات داخل المؤسسات السجنية، وهو ما يعكس استمرار الضغط الناتج عن الاكتظاظ والتوترات اليومية.
وبحسب التقرير، بلغ عدد حالات العنف بين السجناء 6346 حالة خلال 2025، مقارنة بـ6256 حالة في 2024، في حين تراجعت حالات الاعتداء على النفس إلى 1202 حالة مقابل 1271 في السنة التي قبلها.
وفي ما يخص الاعتداءات على الموظفين، فقد سجلت ارتفاعا لافتا، إذ بلغت 107 حالات سنة 2025 مقابل 72 حالة في 2024، كما تم ضبط 1188 حالة تتعلق بالمخدرات داخل السجون، بزيادة مقارنة مع 1044 حالة في السنة السابقة.
في المقابل، أظهرت الأرقام تراجعا في بعض المؤشرات، من بينها ضبط الهواتف النقالة الذي سجل 27 حالة فقط مقابل 29 سنة 2024، إضافة إلى انخفاض حالات حيازة الأموال داخل السجون إلى 86 حالة مقارنة بـ114.
ومن أبرز المعطيات الإيجابية، تسجيل انعدام تام لحالات الفرار من المؤسسات السجنية خلال سنتي 2024 و2025، وهو ما اعتبرته المندوبية دليلا على فعالية الإجراءات الأمنية المعتمدة.
وخلص التقرير إلى أن الوضع الأمني العام داخل السجون يظل مستقرا نسبيا، رغم تزايد بعض التحديات، خاصة ما يتعلق بالعنف الداخلي وتهريب الممنوعات، مؤكدا على ضرورة مواصلة تعزيز آليات المراقبة والتأطير والوقاية للحد من هذه الظواهر.