واصل رئيس الحكومة الإسبانية بيدو سانشيز رفض بلاده الانخراط في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مع التحذير من تداعياتها الواسعة على الاستقرار الدولي، خاصة في ما يتعلق بأسواق الطاقة وسلاسل التوريد، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على اقتصادات مرتبطة بالخارج، من بينها المغرب.
وأوضح المسؤول الإسباني في تصريحات لـ”وول ستريت جورنال” أن هذا النزاع قد يفاقم حالة عدم اليقين العالمية، ويرفع من مخاطر اتخاذ قرارات اقتصادية متسرعة، مبرزا أن مدريد تعتمد مقاربة قائمة على الاستباق والاستقرار، في وقت تتزايد فيه التقلبات الدولية، وهو ما ينعكس بدوره على مناخ الاستثمار والتبادل التجاري في المنطقة الأورو-متوسطية.
وأكد سانشيز على أن الخلاف السياسي مع واشنطن لا يعني تراجع الشراكة الثنائية، حيث يستمر التبادل التجاري بين البلدين في إطار من التوازن النسبي، معتبرا أن أي إجراءات تصعيدية محتملة لن تغير من عمق الترابط الاقتصادي، وهو ما يبعث رسائل طمأنة للأسواق والشركاء الدوليين.
وبخصوص رفض استخدام القواعد العسكرية الإسبانية أبرز سانشيز أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية لتفادي الانخراط في نزاع قد تكون له كلفة اقتصادية مباشرة على أوروبا، خصوصا في مجالات الطاقة والتضخم، في ظل سياق دولي حساس قد يؤثر على أسعار المواد الأساسية وحركية التجارة.
وتأتي هذه التصريحات في خضم توتر متصاعد بين مدريد وواشنطن، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، على خلفية رفضها الانخراط في الحرب، وهو ما يعكس عمق الخلاف بين الجانبين بشأن هذا الملف.
جدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي في ظل توتر متصاعد بين مدريد وواشنطن، عقب تهديدات بفرض قيود تجارية، غير أن إسبانيا تؤكد استمرار التعاون الاستراتيجي، ما يعكس توازنًا بين الحفاظ على المصالح الاقتصادية وتدبير الخلافات السياسية.