دراسة إحصائية: غالبية المغربيات المقيمات بإسبانيا يتزوجن من أبناء الوطن

أفادت دراسة إحصائية صادرة عن المرصد الديمغرافي التابع لمركز الدراسات والتكوين والتحليل الاجتماعي في إسبانيا بأن نحو 92 في المائة من الأفارقة المقيمين بهذا البلد الأوروبي يعتنقون الديانة الإسلامية، فيما يشكل المغاربة حوالي 65 في المائة من هذه الفئة.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان “ديمغرافيا الإسلام في إسبانيا”، أن هناك تزايدا ملحوظا في الزواج الداخلي بين المهاجرين المسلمين، إذ تميل النساء المنحدرات من دول إسلامية إلى الارتباط برجال من بلدانهن الأصلية. وفي هذا السياق، سجلت سنة 2024 نسبة 92.2 في المائة من حالات الولادة لأمهات مغربيات كان فيها الأب من نفس بلد الأم.

كما أشارت المعطيات إلى أن المسلمين يمثلون حوالي 5 في المائة من مجموع سكان إسبانيا، أي ما بين 2.4 و2.5 مليون نسمة. ويشكل المهاجرون من الجيل الأول نحو 3.6 في المائة، مقابل 1.4 في المائة للمولودين داخل إسبانيا ممن لديهم على الأقل أحد الوالدين مسلما.

وبحسب المصدر ذاته، فإن أغلب المسلمين من الجيل الأول ولدوا في المغرب، بحوالي مليون و145 ألف شخص إلى غاية يناير من السنة الماضية، متبوعين بباكستان ثم السنغال والجزائر ومالي وغامبيا وبنغلادش.

وسجلت الدراسة أن الحضور الإسلامي في إسبانيا كان شبه منعدم في سبعينيات القرن الماضي باستثناء مدينتي سبتة ومليلية، قبل أن يعرف نموا متسارعا خلال العقود الأخيرة، ليصل عدد المسلمين مطلع 2025 إلى حوالي 2.5 مليون نسمة. كما أن 11 في المائة من الأطفال المولودين سنة 2024 لديهم على الأقل أحد الوالدين مسلما.

وأبرز التقرير أن الهجرة المسلمة تتسم بغلبة الذكور، خاصة ضمن الفئة العمرية بين 20 و44 سنة، حيث تمثل هذه الشريحة حوالي 8 في المائة من الذكور، وهي الفئة الأكثر مساهمة في النشاط الاقتصادي ومعدلات الإنجاب.

وعلى المستوى الجغرافي، تتركز أكبر التجمعات المسلمة في كتالونيا بحوالي 700 ألف نسمة، تليها الأندلس بنحو 400 ألف. كما أشار إلى تحديات اجتماعية واقتصادية تواجه هذه الفئة، من بينها معدلات بطالة تتجاوز 30 في المائة ومستويات تعليم ونشاط اقتصادي أقل، خصوصا لدى النساء.

وخلصت الدراسة إلى أن الاتجاهات الحالية للهجرة والديموغرافيا ترجح استمرار تزايد حضور السكان من أصول مسلمة في إسبانيا، خاصة بين الأجيال الصاعدة، حيث يمثلون حاليا نحو مولود واحد من كل تسعة، مع احتمال أن يصبحوا أغلبية في بعض المناطق مثل سبتة ومليلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

الأميرة للا حسناء تمثل المغرب في قمة التحالف العالمي من أجل الأطفال

المنشور التالي

الحساسية الموسمية تعاود الظهور مع حلول موسم الربيع

المقالات ذات الصلة