ربورتاج | عيد بطعم الحنين… مغاربة الغربة يصنعون فرحتهم بعيدا عن الوطن

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-07-05 21:20:48Z | | ÿÃÁÀÿÄÂÁÿÆÃÂÿĔ±

في صباح يوم العيد، تبدو المدن الأوروبية هادئة على غير العادة، بينما تتجه خطوات مغاربة الغربة نحو المساجد، حاملين معهم جزءا من ذاكرة الوطن. هنا، لا زحام يشبه ما تعيشه شوارع المغرب، ولا أصوات تكبير تملأ الأزقة، لكن الإصرار على إحياء طقوس العيد يظل حاضرا بقوة.

أمام أحد المساجد في ضواحي اسبانيا، يتجمع العشرات من أفراد الجالية المغربية، بعضهم جاء رفقة أسرته، وآخرون التحقوا بأصدقاء يشكلون لهم عائلة بديلة في المهجر. يتبادلون التهاني بابتسامات دافئة، تخفي وراءها شوقا كبيرا لأجواء العيد في المغرب، حيث “ريحة الدار” ولمة الأحباب.

تقول ثريا، وهي امرأة تقيم باسبانيا منذ سنوات: “العيد هنا مختلف، نحاول الفرح، ولكن ما كاينش بحال العيد فالمغرب… كيبقى في القلب واحد الفراغ”. 

من جهة اخرى، تحرص أم مغربية على ترتيب ملابس أطفالها التقليدية، وتلتقط لهم صورا توثق أولى ذكرياتهم مع العيد في بلد لا يشبه بلدهم الأصلي.

بعد أداء الصلاة، تتفرق الجموع، لكن مظاهر الاحتفال لا تنتهي. داخل البيوت، تنبعث روائح الحلويات المغربية التي أعدت بعناية، في محاولة لاستحضار أجواء العيد كما هي في الوطن. الشباكية، السفوف، والبغرير… تفاصيل صغيرة تمنح لهذا اليوم نكهة خاصة، وتخفف من قسوة الغربة.

وفي ظل البعد الجغرافي، تتحول الهواتف إلى وسيلة لا غنى عنها، حيث تنطلق مكالمات الفيديو مع العائلة في المغرب. لحظات تختلط فيها الضحكات بالدموع، ويتحول العيد إلى مساحة مشتركة رغم المسافات. “كنعيط لماما ونوريها ولادي بلباس العيد، كنحس بشوية ديال القرب”، تقول مريم، وهي مقيمة ببلجيكا.

ورغم كل محاولات التأقلم، يبقى العيد في الغربة بطعم مختلف، فرحة ناقصة، لكنها صادقة. فرحة يصنعها مغاربة العالم بإمكاناتهم البسيطة، ويحافظون من خلالها على جذورهم وهويتهم، في انتظار عيد قادم… ربما يكون بين الأهل، حيث تكتمل الصورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

الإقبال على المصليات وأداء صلاة العيد

المقالات ذات الصلة