حماية المستهلك يحذر من خروقات محتملة في تسجيل المكالمات الهاتفية

xr:d:DADw42UX86o:8014,j:8121535294594166471,t:24022010

دق المرصد المغربي لحماية المستهلك ناقوس الخطر بشأن تنامي لجوء عدد من الشركات والمؤسسات الإنتاجية والخدماتية، بما في ذلك بعض مراكز النداء، إلى تسجيل المكالمات الهاتفية مع الزبناء بدعوى مراقبة جودة الخدمات، دون التأكد من الحصول على موافقة صريحة ومسبقة، وفي أحيان دون التقيد بالضوابط القانونية المؤطرة لحماية الحياة الخاصة والمعطيات ذات الطابع الشخصي.

وأوضح المرصد، في بلاغ له اطلع THE PRESSعلى نسخة منه، أن هذه الممارسة تعرف توسعا ملحوظا، في ظل اعتبار الصوت معطى شخصيا قابلا للحفظ والمعالجة والتحليل، متسائلا عما إذا كان تحسين جودة الخدمات يشكل مبررا كافيا للمساس بخصوصية المواطنين. وأكد أن أي إجراء يمس المعطيات الشخصية يجب أن يتم في إطار احترام صارم للقانون وتحت رقابة الهيئات المختصة.

كما أشار البلاغ إلى أن الفصل 447-1 من القانون الجنائي المغربي يجرم تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات ذات طابع خاص أو سري دون موافقة أصحابها، معتبرا ذلك مساسا بالحياة الخاصة يعاقب عليه القانون. كما شدد على أن تسجيل المكالمات يخضع أيضا لمقتضيات القانون رقم 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، باعتبار الصوت معطى شخصيا محميا.

ودعا المرصد، الشركات إلى ملاءمة ممارساتها مع مقتضيات القانون وضمان الشفافية الكاملة، مع تعزيز التنسيق والرقابة مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP) لضبط أي تجاوزات محتملة، محذرا من أن أي تسجيل يتم خارج الإطار القانوني قد يترتب عنه مسؤوليات مدنية وجنائية ويؤثر على حجيته القانونية.

وفي ختام البلاغ، أوصى المرصد المستهلكين بضرورة الاستفسار عن الغرض من تسجيل المكالمات، وطلب هوية المسؤول عن معالجة المعطيات، والتعبير الصريح عن رفض التسجيل عند عدم الرغبة، مع اللجوء إلى اللجنة الوطنية المختصة عند الاشتباه في أي خرق، مؤكدا أن الوعي يشكل خط الدفاع الأول عن الخصوصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

صفقة جديدة تمنح شركة إيرلندية مشروع ”تيرزيت” للنحاس شرق مدينة أكادير

المنشور التالي

الخباز وصانع الشباكية.. حين تتحول الأفران إلى ورشات لا تنام

المقالات ذات الصلة