إطلاق مبادرة “المصحف المحمدي” الرقمية لتيسير تلاوة القرآن وفهمه

أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مبادرة مغربية جديدة باسم “المصحف المحمدي” بصيغة رقمية، متاحة عبر موقع إلكتروني وتطبيق هاتفي، تهدف إلى تسهيل تلاوة القرآن الكريم، الاستماع إليه، وفهم معانيه، مع ترجمة المعاني إلى ثلاث لغات أجنبية: الإنجليزية، الإسبانية، والفرنسية.

وقد أشرفت على إعداد هذه المبادرة لجنة شؤون القرآن الكريم بالوزارة، بالتعاون مع معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية، ومؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف، وقناة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم.

ويعتبر المصحف المحمدي نسخة متوافقة مع القراءة المعتمدة في المغرب، مضبوطة ومنقوطة على طريقة أهل المغرب المستنبطة من عهد الصدر الأول لعمل أهل المدينة، ويربط الموقع والتطبيق النص القرآني بأجود المصاحف المرتلة وأبرز التفاسير المعتمدة في الغرب الإسلامي، حيث يمكن للمستخدم الضغط على أي آية للاستماع إلى تلاوتها، أو الاطلاع على تفسيرها، إعرابها، أو ترجمتها باللغات الثلاث.

ويتيح التطبيق الاستماع لتلاوة الآيات وفق مقاطع الوقف الهبطي، بصوت أبرز القراء المغاربة المشاركين في المسيرات القرآنية، إضافة إلى خيار التلاوة المسترسلة لكل سورة على حدة. كما يقدم قسم التفسير ثلاثة مصادر هي: تفسير المحرر الوجيز لأبي محمد عبد الحق ابن عطية، والجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي، والتحرير والتنوير للشيخ محمد الطاهر بن عاشور.

أما قسم الإعراب، فقد اعتمد على كتاب إعراب القرآن الكريم لأبي زيد عبد الرحمن الجشتيمي، مع توضيح عباراته المختصرة لتناسب جميع المستخدمين، فيما تم استخدام الترجمات الصادرة عن مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف لترجمة المعاني باللغات الإنجليزية والإسبانية والفرنسية.

ويقدم التطبيق خدمات إضافية تشمل: مساعد الحفظ لتكرير الاستماع لمقاطع محددة مع توجيهات منهجية للحفظ والمراجعة، متابعة البث المباشر لقناة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، تحديد مواقيت الصلاة والتنبيه بالأذان، تحديد القبلة، إلى جانب محتوى حول تاريخ علاقة المغاربة بالقرآن، وأسس منهج حفظ القرآن بالمغرب، والمؤسسات المختصة بالمصحف، وإمكانية تحميل الخط المغربي للحرف العربي للاستعمال الرقمي.

وتأتي هذه المبادرة لتعزز استخدام التكنولوجيا في نشر علوم القرآن الكريم، وتفتح الباب أمام قراء المملكة والعالم لتلاوة القرآن وفهمه بشكل متكامل وسهل الوصول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

بدعم تحفيزات ضريبية وورشات الأطلس.. السينما المغربية تواصل صعودها الدولي

المقالات ذات الصلة