وجه حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، دعا فيه إلى إحداث مستشفى جديد ومتخصص في الأمراض النفسية والعقلية بمدينة أكادير، وعلى مستوى جهة جهة سوس ماسة.
وأوضح النائب البرلماني، أن مبادرته تأتي على خلفية حادثة الانتحار الأخيرة التي شهدها المستشفى الجامعي بأكادير، والتي أعادت تسليط الضوء على واقع الصحة النفسية والعقلية بالمدينة والجهة، وأثارت تساؤلات بشأن مدى جاهزية المنظومة الصحية للتكفل بهذا النوع من الحالات الحساسة.
وأشار أومريبط، إلى أن الحادثة ليست معزولة، في ظل تزايد مؤشرات الهشاشة النفسية والاضطرابات العقلية، وتفاقم الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه فئات واسعة من المواطنين، معتبرا أن ملف الصحة النفسية يستوجب تعاطيا مؤسساتيا جادا باعتباره جزءا لا يتجزأ من الحق الدستوري في الصحة.
كما لفت المصدر ذاته، إلى أن المستشفى الوحيد المتخصص في الأمراض النفسية والعقلية على صعيد الجهة، والمتواجد بإقليم إنزكان آيت ملول، يعاني من اختلالات ملحوظة، سواء على مستوى البنية التحتية المتقادمة، أو ضعف التجهيزات، أو الخصاص الكبير في الأطر الطبية والتمريضية المتخصصة، ما يجعله غير قادر على الاستجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة.
وأكد البرلماني، أن جهة سوس ماسة، بالنظر إلى كثافتها السكانية وتوسعها العمراني وتنامي الضغط الاجتماعي، أصبحت في حاجة ملحة إلى إحداث مؤسسة استشفائية حديثة ومتخصصة، تتوفر على تجهيزات ملائمة وموارد بشرية كافية، بما يضمن التكفل اللائق بالمرضى وصون كرامتهم والحد من المآسي المرتبطة بالاضطرابات النفسية والعقلية.
واختتم أومريبط، سؤاله باستفسار الوزير حول الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتحسين خدمات الصحة النفسية والعقلية بالجهة، والتدابير الاستعجالية لمعالجة الوضع الراهن، وكذا ما إذا كان هناك مشروع مبرمج لإحداث مستشفى جديد ومتخصص بأكادير أو على صعيد الجهة يستجيب للطلب المتزايد.