أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، أن ملف الصحراء المغربية يتصدر أولويات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددا على أن اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء “موقف ثابت لا يتغير”، وأن الوقت قد حان لوضع حد لنزاع استمر قرابة نصف قرن.
وأوضح بولس، في حوار مع قناة “فرانس24″، أن اهتمام ترامب بهذا الملف يعود إلى ولايته الرئاسية الأولى، معتبرا أن المرحلة الحالية تستدعي الدفع في اتجاه تسوية نهائية للنزاع، في ظل ما وصفه بتوفر شروط سياسية ملائمة.
ونوه المسؤول الأمريكي بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، واصفا إياه بـ”الخطوة المهمة” في مسار البحث عن حل سياسي. واعتبر أن الترحيب الذي لقيه القرار من مختلف الأطراف يشكل مؤشرا إيجابيا نادرا في هذا الملف.
وأشار بولس إلى أن الولايات المتحدة، بتنسيق مع الأمم المتحدة، تعمل على مواكبة تنفيذ مضامين القرار الأممي، من خلال التواصل مع الأطراف المعنية، وهي المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، بهدف تيسير التوصل إلى تسوية سياسية متوافق عليها.
وفي سياق متصل، كشف المستشار الأمريكي عن حراك دبلوماسي تقوده واشنطن، شمل لقاءات “سرية” سبقت اجتماع مدريد المنعقد في 8 فبراير الجاري، على أن تعقبها لقاءات أخرى، دون الكشف عن تفاصيلها أو أماكن انعقادها. وأوضح أن هذه الاجتماعات جمعت ممثلين عن الأطراف المعنية تحت إشراف أمريكي، وبحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان ديميستورا.
ورفض بولس الخوض في تفاصيل المحادثات، مؤكدا أن طابعها السري يهدف إلى توفير مناخ ملائم للحوار، مع ترك الحرية للأطراف للإعلان عما تراه مناسبا من معطيات.
وختم المسؤول الأمريكي بالتشديد على أن المقاربة الحالية تستند إلى قرار مجلس الأمن 2797، الذي يعتبر مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا واقعيا وذا جدوى لإنهاء النزاع، معبرا عن أمله في أن تفضي الجهود الدولية الجارية إلى تسوية سياسية دائمة.