الأمطار تنعش السدود بالمغرب: ارتفاع تاريخي في المخزون المائي وامتلاء 14 سدا عن آخره

أفادت وزارة التجهيز والماء، أول أمس الجمعة، أن 14 سدا موزعة على مختلف الأحواض المائية بالمملكة بلغت نسبة ملئها 100 في المئة، في مؤشر واضح على انتعاش المخزون المائي الوطني بعد سنوات من التراجع، وفي تطور يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة.

وحسب بلاغ لوزارة التجهيز والماء، اطلع THE PRESSعلى نسخة منه، فإن النسبة الإجمالية لملء السدود ارتفعت إلى 64.7 في المئة، بحجم مخزون مائي يناهز 10.853 مليار متر مكعب، مقابل 27.7 في المئة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، حين لم يتجاوز المخزون 4.672 مليارات متر مكعب، ما يمثل زيادة سنوية لافتة بنسبة 132 في المئة.

وسجل حوض سبو واحدا من أعلى المستويات على الصعيد الوطني، بنسبة ملء بلغت 84.2 في المئة، وبحجم مخزون يفوق 4.677 مليارات متر مكعب، مع امتلاء كامل لعدد من السدود، من بينها الساهلة وبوهودة وباب لوطا. كما اقترب سد الوحدة من الامتلاء بنسبة 89 في المئة، متبوعا بسد إدريس الأول بنسبة 79 في المئة، إلى جانب تسجيل نسب مرتفعة في سدود أخرى داخل الحوض.

بدوره، عرف حوض اللوكوس وضعية مائية مريحة، إذ بلغت نسبة الملء الإجمالية 88.9 في المئة، بحجم مخزون يقارب 1.699 مليار متر مكعب، مع امتلاء كامل لعدة سدود استراتيجية، أبرزها واد المخازن، الخروب، الشريف الإدريسي، وسمير، إضافة إلى سدود أصغر وصلت بدورها إلى طاقتها القصوى.

أما حوض أبي رقراق، فقد سجل نسبة ملء إجمالية بلغت 93 في المئة، بفضل الارتفاع الكبير في منسوب سد سيدي محمد بن عبدالله الذي بلغ 94 في المئة، وهو ما يعزز الأمن المائي للمناطق الحضرية الكبرى المرتبطة به.

في المقابل، لا يزال حوض أم الربيع يعاني من تفاوت واضح، رغم بلوغ نسبة الملء الإجمالية 37.4 في المئة، حيث سجل سد أحمد الحنصالي مستوى مريحا نسبته 78 في المئة، بينما بقي سد المسيرة في وضعية مقلقة بنسبة لم تتجاوز 16 في المئة، ما يبرز استمرار التحديات المرتبطة بتوزيع الموارد المائية داخل الحوض.

وسجل حوض سوس ماسة نسبة ملء بلغت 53.9 في المئة، مع امتلاء سد أولوز بالكامل واقتراب سد مولاي عبد الله من طاقته القصوى، في حين بقي سد يوسف بن تاشفين دون مستوى 50 في المئة. أما حوض ملوية، فقد وصلت نسبة الملء به إلى 52.3 في المئة، مع تسجيل امتلاء كامل لسد على واد الزا، وارتفاع ملحوظ في منسوب سد محمد الخامس.

وفي حوض تانسيفت، بلغت نسبة الملء الإجمالية 81.8 في المئة، مدعومة بمستويات مرتفعة في عدد من السدود، أبرزها مولاي عبد الرحمن وأبو العباس السبتي. وعلى النقيض، ظل حوض درعة واد نون في صدارة الأحواض الأقل استفادة، بنسبة ملء لم تتجاوز 32.6 في المئة، ما يعكس استمرار الفوارق المجالية في توزيع الموارد المائية، رغم التحسن العام الذي شهده المخزون الوطني خلال السنة الجارية.

ويعيد هذا الانتعاش الأمل في تحسن الوضعية المائية بالمملكة، لكنه في الوقت نفسه يبرز الحاجة إلى تدبير أكثر توازنا واستدامة للموارد المائية، خاصة في الأحواض التي لا تزال تعاني من خصاص بنيوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

الجيش الملكي يقترب من بلوغ ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا

المنشور التالي

واشنطن وطهران توسعان مفاوضات مسقط لتشمل الصواريخ والميليشيات وحقوق الإنسان

المقالات ذات الصلة