أفاد تقرير حديث صادر عن جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة (UNU-INWEH) أن منطقة شمال إفريقيا دخلت بالفعل مرحلة “الإفلاس المائي البنيوي”، وهي مرحلة تتجاوز الإجهاد المائي المؤقت لتصل إلى تدهور دائم في الموارد المائية الأساسية.
التقرير، الذي يضم بيانات علمية وخرائط مخاطر، صنف شمال إفريقيا، بما فيها المغرب، ضمن المناطق ذات المخاطر المائية الشديدة للغاية، حيث تواجه ندرة حادة في المياه، تراجع جودة الموارد، ومشاكل تنظيمية في إدارة الشبكات المائية.
وبحسب الدراسة، فإن المنطقة لم تعد فقط تشهد شحا موسميا في المياه، بل تحولت إلى وضع يمكن وصفه بأنه فشل بنيوي في الأنظمة المائية بسبب الاستغلال المفرط للمياه، التغيرات المناخية، وتدهور الخزانات الجوفية السطحية والعميقة.
ويشيرالتقرير كذلك إلى أن جزءا كبيرا من المياه الجوفية وموارد البحيرات والأنهار قد تم استنزافه بشكل لا يمكن تعويضه، مما يهدد الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي في المنطقة إذا لم تتخذ إجراءات سريعة وشاملة لتحسين إدارة المياه.