أكدت وزارة الداخلية، أمس الخميس، أن وضعية تموين الأسواق الوطنية بمختلف المواد الاستهلاكية تسير بشكل عادي، معتبرة أن المخزون المتوفر، إلى جانب الإنتاج المرتقب والعرض المتوقع خلال الأسابيع المقبلة، كفيل بتغطية حاجيات المواطنين من المواد الأساسية خلال شهر رمضان المبارك والأشهر التي تليه وذلك خلال اجتماع للجنة الوزارية المشتركة المكلفة باليقظة وتتبع التموين والأسعار انعقد، وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ اطلع THE PRESS على نسخة منه، أن ضمان وفرة المنتجات يأتي نتيجة إجراءات استباقية اتخذتها السلطات الحكومية والمصالح المختصة، بتنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين، من أجل تأمين متطلبات السوق وتفادي أي خصاص، خصوصا في المواد التي يزداد عليها الطلب مع اقتراب رمضان وخلاله.
وأكدت الداخلية أن هذا الاجتماع يندرج ضمن التوجيهات الملكية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان توفر المواد الأساسية، حيث شكل مناسبة لتقييم وضعية الأسعار، وتعزيز التنسيق بين المتدخلين، والرفع من وتيرة المراقبة لمواجهة كل أشكال المضاربة والتلاعب بالأسعار والممارسات غير القانونية التي قد تضر بصحة المستهلك أو حقوقه.
كما سجل البلاغ، أن التساقطات المطرية الأخيرة كان لها أثر إيجابي متوقع على القطاع الفلاحي والرعوي والإنتاج الحيواني، ما قد يساهم على المديين القريب والمتوسط في تحسين الإنتاج الوطني وتعزيز القدرة على تزويد الأسواق بالمنتجات الأساسية.
ورجحت الوزارة، أن استئناف صيد الأسماك السطحية الصغيرة، المرتقب قبل حلول رمضان بعدد من المناطق عقب فترة الراحة البيولوجية، قد يؤدي إلى رفع العرض السمكي خاصة الأصناف التي تعرف إقبالا واسعا خلال الشهر الفضيل.
ورغم المؤشرات التي وصفتها بالـ”مطمئنة”، شددت وزارة الداخلية على ضرورة استمرار اليقظة والتتبع، مع الحفاظ على تعبئة مختلف المتدخلين لضمان تموين منتظم للأسواق، والعمل على الحد من ارتفاع الأسعار عبر مراقبة مسالك الإنتاج والتوزيع والتسويق.
وفي هذا السياق، وجهت تعليمات مباشرة للولاة والعمال قصد تعزيز التنسيق ورصد أي اختلال محتمل في التموين أو في قنوات التوزيع، والتدخل بسرعة لمعالجته.
كما أكدت الوزارة على تشديد تدخلات مصالح المراقبة وفرض احترام القوانين المرتبطة بالأسعار والمنافسة وحماية المستهلك، مع اعتماد إجراءات صارمة ضد المضاربة والاحتكار والادخار السري وكل الممارسات التي تخل بالسير الطبيعي للأسواق، مع تفعيل المساطر القانونية في حق المخالفين.
ودعت الداخلية، في الوقت نفسه، إلى تكثيف التواصل مع المواطنين والمهنيين وجمعيات حماية المستهلك ووسائل الإعلام، بهدف توعية المستهلكين وتحفيزهم على تبني سلوك استهلاكي مسؤول خلال فترة الذروة.