إضراب وطني لأساتذة الجامعات يهدد بشلل المؤسسات الجامعية مطلع فبراير

تتجه الجامعات المغربية إلى حالة من الشلل شبه الكامل مع بداية شهر فبراير المقبل، عقب إعلان النقابة الوطنية للتعليم العالي، باعتبارها التنظيم الأكثر تمثيلية للأساتذة الجامعيين، خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة احتجاجا على طريقة تمرير مشروع القانون المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي.

وأفاد المكتب الوطني للنقابة، في بلاغ توصل  THE PRESSبنسخة منه، أن الإضراب سينفذ أيام 3 و4 و5 فبراير المقبل، في خطوة تصعيدية اعتبرها ردا مباشرا على مصادقة مجلس المستشارين على مشروع القانون رقم 59.24، الذي ترفضه النقابة بصيغته الحالية.

وانتقدت النقابة ما وصفته بـ “إقصاء المقاربة التشاركية” في إعداد هذا النص التشريعي، معتبرة أن المصادقة عليه تمت دون التفاعل مع المطالب الأساسية التي تقدمت بها، وهو ما يشكل، بحسب تعبيرها، تجاوزا لدور الشريك الاجتماعي الرئيسي داخل قطاع التعليم العالي.

ووصفت النقابة مشروع القانون، الذي يوجد حاليا أمام مجلس النواب في إطار القراءة الثانية، بأنه “معيب شكلا ومضمونا”، مذكرة بموقف لجنتها الإدارية الصادر في 14 شتنبر الماضي، والذي دعا إلى تجميد مسطرة المصادقة وإعادة المشروع إلى طاولة الحوار والتفاوض، غير أن هذا المطلب قوبل، حسب البيان، بتجاهل حكومي.

وفي مذكرة تنظيمية مرافقة، أوضح المكتب الوطني أن الإضراب سيشمل مقاطعة جميع الأنشطة البيداغوجية، والأشغال التطبيقية والعلمية، وكذا الاجتماعات داخل مختلف هياكل مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث، طيلة أيام الإضراب الثلاثة.

وفي المقابل، أكدت النقابة حرصها على عدم الإضرار بمصلحة الطلبة أو الالتزامات الأكاديمية السابقة، حيث استثنت من المقاطعة الامتحانات، التظاهرات، الندوات، واللقاءات العلمية المبرمجة سلفا، مشددة على أن احتجاجها موجه ضد الخيارات الحكومية وليس ضد السير العادي للمسار الجامعي أو البحث العلمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

النواب يصادقون نهائيا على قانون جديد لإصلاح التعليم العالي والبحث العلمي

المنشور التالي

أطباء وطلبة مغاربة يطلقون نداء للتهدئة وحماية روح الأخوة بين المغرب والسنغال

المقالات ذات الصلة