هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتفعيل “قانون التمرد” لنشر قوات الجيش في ولاية مينيسوتا بهدف استعادة النظام، وذلك في ظل تصاعد التوترات والاحتجاجات التي أعقبت مقتل المواطنة الأميركية رينيه نيكول غود برصاص عنصر من وكالة الهجرة والجمارك (ICE) مطلع الشهر الجاري.
وأكد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن لجوءه لهذا الإجراء الطارئ يأتي ردا على ما وصفه بتقاعس “السياسيين الفاسدين” في الولاية عن حماية العملاء الفدراليين من هجمات “المحرضين والمتمردين”، مشددا على أن استمرار استهداف عناصر الوكالة سيدفعه لاستخدام صلاحياته العسكرية لفرض القانون.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد سلسلة من الصدامات العنيفة في مينيابوليس، حيث شهدت المدينة اشتباكات جديدة ليلة الأربعاء الماضي عقب إصابة رجل فنزويلي برصاص فدرالي، وهو ما زاد من حدة الغضب الشعبي والمطالبات المحلية بسحب القوات الفدرالية.
وفي حين يمنح “قانون التمرد” المستند إلى تشريعات تاريخية للرئيس سلطة تجاوز الحظر القانوني على استخدام الجيش ضد المواطنين، يرى مراقبون أن تلويح ترامب بهذا الخيار يمثل ذروة الصراع السياسي بين البيت الأبيض والمسؤولين الديمقراطيين في الولاية الذين يتهمون الإدارة بتأجيج الموقف عبر نشر أعداد كبيرة من العملاء في المناطق الحضرية حسب ما نقلته شبكة الجزيرة.
من جانبه، ساند الفريق الاستشاري للرئيس هذا التوجه، حيث اتهم المستشار ستيفن ميلر المشرعين المعارضين بالتحريض على “تمرد عنيف”، بينما نددت المتحدثة باسم البيت الأبيض بما وصفته بالخطاب التحريضي وتواطؤ بعض الوسائل الإعلامية.
ورغم التواجد الكثيف لقوات إنفاذ القانون والمواجهات المتوترة أمام المباني الفدرالية، لم يدخل تهديد ترامب حيز التنفيذ الفعلي حتى الآن، بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع الميدانية في الأيام القادمة.