الكونغرس الأمريكي يجدد اعترافه بالتحالف الاستراتيجي مع المغرب تزامنا مع الذكرى الـ250 للشراكة التاريخية

شهد مجلس النواب الأمريكي، تقديم مشروع قرار تاريخي مشترك بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي يحتفي بمرور قرنين ونصف على الصداقة العريقة بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية.

وقد تولى تقديم هذا القرار، النائبان جو ويلسون وبرادلي شنايدر أمام لجنة الشؤون الخارجية، حيث تحمل الوثيقة عنوان الاعتراف بالصداقة الراسخة التي تجمع البلدين وتجديد الالتزام بتوطيد التحالف الاستراتيجي الذي يربط واشنطن بالرباط.

ويستمد هذا القرار، أهميته من اقتراب موعد تخليد الذكرى الـ250 لمعاهدة السلام والصداقة الموقعة عام 1787، مبرزا المكانة الاستثنائية للمغرب باعتباره أول دولة في العالم اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، وهي العلاقة التي تظل الأقدم من نوعها في السجل الدبلوماسي الأمريكي دون انقطاع.

كما يشيد القرار، بالدور القيادي للملك محمد السادس في إرساء دعائم السلام والاستقرار الإقليمي، مع التركيز على انخراط المملكة الفاعل في الدبلوماسية الدولية من خلال مبادرات رائدة مثل اتفاقيات أبراهام التي ساهمت في تعزيز التقارب في المنطقة.

وفي الشق الاقتصادي والأمني، أبرز هذا القرار تفرد المغرب كونه الدولة الإفريقية الوحيدة التي ترتبط باتفاقية تبادل حر مع واشنطن، مما أدى إلى طفرة ملموسة في التبادل التجاري والفلاحي منذ عام 2006، بالتوازي مع تعاون عسكري وأمني في مجالات مكافحة الإرهاب والحد من انتشار الأسلحة.

ولم يغفل القرار الجانب الإنساني والثقافي، حيث ثمن أيضا قيم التعايش الديني وحماية الطائفة اليهودية في المغرب، معتبرا أن الجالية المغربية في أمريكا تمثل جسرا ثقافيا يثري التنوع داخل المجتمع الأمريكي.

واختتم القرار، بالدعوة إلى استشراف مستقبل هذه الشراكة في أفق عام 2027 عبر تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي والأمن والتجارة، مشددا على ضرورة الارتقاء بهذا التحالف لمواجهة التحديات العالمية المشتركة بما يعكس الأهمية التاريخية لهذه الروابط التي دامت قرونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

اكتشاف أثري غير مسبوق بالدار البيضاء يعيد كتابة تاريخ الإنسان

المنشور التالي

السفير الأمريكي الجديد لدى المغرب يؤدي اليمين الدستورية بواشنطن

المقالات ذات الصلة