الطلب على الكهرباء بالمغرب يواصل الارتفاع في 2024 وسط توسع المشاريع الصناعية والطاقات المتجددة

سجل الإنتاج الوطني من الطاقة الكهربائية خلال سنة 2024 ما مجموعه 43.713 جيغاواط ساعة، محققا زيادة سنوية تناهز 3 في المائة، في وقت بلغ فيه حجم الطاقة الكهربائية الصافية المطلوبة نحو 45.713 جيغاواط ساعة، أي بارتفاع يقدر بحوالي 4 في المائة، وفق معطيات رسمية صادرة عن الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء.

وأوضح التقرير السنوي للهيئة أن الطلب الصافي على الكهرباء عرف نموا متواصلا منذ سنة 2020، مدفوعا بتسارع وتيرة إنجاز المشاريع الصناعية الكبرى، واتساع استخدام الكهرباء في مختلف الأنشطة الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذا المنحى التصاعدي مرشح للاستمرار خلال السنوات المقبلة بفعل الأوراش الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة.

ومن بين العوامل التي ستؤدي إلى زيادة الضغط على الطلب الوطني للطاقة، أورد التقرير مشاريع المصانع الكبرى، ومحطات تحلية مياه البحر، والمشاريع المرتبطة بتطوير الهيدروجين، إضافة إلى الأوراش الضخمة للبنية التحتية المرتبطة بالتحضير للتظاهرات الرياضية الدولية التي يستعد المغرب لاحتضانها.

وعلى مستوى مزيج إنتاج الكهرباء خلال سنة 2024، استحوذ الفحم على الحصة الأكبر بنسبة 60 في المائة، تليه الطاقة الريحية بنسبة 21 في المائة، ثم الغاز الطبيعي بـ10 في المائة، في حين لم تتجاوز حصة الطاقة الشمسية 4 في المائة، مقابل 3 في المائة لزيت الوقود والغازوال، و1 في المائة لكل من الطاقة الكهرومائية وتحويل الطاقة عبر الضخ. وقد تم تلبية نحو 95,5 في المائة من الطلب الوطني اعتمادا على الإنتاج المحلي.

وأشار التقرير إلى أن القدرة الإجمالية المركبة من مصادر الطاقات المتجددة بلغت خلال السنة نفسها 5.439 ميغاواط، أي ما يعادل حوالي 45 في المائة من إجمالي القدرة الكهربائية المركبة على الصعيد الوطني، في انسجام مع التوجه الاستراتيجي للمغرب الرامي إلى تعزيز إدماج الطاقات النظيفة في مزيجه الطاقي.

وخلال 2024، دخلت محطة عبد المومن لتحويل الطاقة عبر الضخ حيز الخدمة، ما شكل إضافة نوعية لمنظومة الكهرباء الوطنية، من خلال رفع القدرة المركبة بـ350 ميغاواط، حيث مكنت في مرحلتها الأولى من إنتاج نحو 135 جيغاواط ساعة من الكهرباء عبر التوربينات.

وسجل التقرير ذاته أن تنامي إنتاج الطاقات المتجددة ساهم في تراجع نسبي لإنتاج الطاقات الأحفورية، خاصة الفحم الحجري والفيول والغازوال، مقابل ارتفاع الاعتماد على الغاز الطبيعي.

أما بخصوص المبادلات الكهربائية مع الخارج، فقد بلغت مع إسبانيا حوالي 2.539 جيغاواط ساعة خلال سنة 2024، أي ما يمثل 5,5 في المائة من إجمالي الطلب الوطني على الكهرباء.

وفي سياق إعادة تنظيم قطاع التوزيع، ومع الانطلاق التدريجي لعمل الشركات الجهوية متعددة الخدمات بكل من جهات الدار البيضاء-سطات، وسوس-ماسة، ومراكش-آسفي، والجهة الشرقية، تصدر الموزعون قائمة المبيعات المباشرة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بحصة ناهزت 45 في المائة من إجمالي المبيعات.

وحل قطاع التوزيع التابع للمكتب الوطني في المرتبة الثانية، مع توزيع شبه متوازن للمبيعات بين الجهد المتوسط والمنخفض، فيما مثل زبناء الجهدين العالي وجد العالي حوالي 12 في المائة من مجموع مبيعات المكتب خلال السنة ذاتها.

وعلى المستوى المالي، كشف التقرير، الذي عرض أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن بمجلس النواب، أن نفقات مستخدمي الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء بلغت خلال 2024 حوالي 20,83 مليون درهم، مقابل 16,63 مليون درهم كنفقات تسيير، و6,63 مليون درهم مخصصة للاستثمار، في حين وصلت مداخيل الاستغلال إلى 64,30 مليون درهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

احتجاز تغذية طبية لطفل في وضعية إعاقة يشعل غضب رابطة حقوقية ويهدد حقه في الحياة

المنشور التالي

تقرير: الطاقة الريحية تقود التحول الطاقي في المغرب خلال سنة 2024

المقالات ذات الصلة