قدّم المنتخب الوطني المغربي، مساء يومه الاثنين، مباراة كبيرة أمام نظيره الزامبي، تُرجمت بفوز مستحق بثلاثة أهداف دون رد، في لقاء عكس شخصية فريق منظم، قوي، وواعٍ بتفاصيل المنافسة القارية. وجاء هذا الانتصار ثمرة مزيج متوازن من الانضباط التكتيكي، الجودة التقنية، والجاهزية البدنية العالية، ليؤكد “أسود الأطلس” علوّ كعبهم وسيطرتهم المطلقة على أطوار المواجهة، ويضمنوا بطاقة العبور إلى دور ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا.
ودخل المنتخب المغربي اللقاء بعقلية هجومية واضحة، فارضًا إيقاعه منذ الدقائق الأولى بضغط عالٍ وتنويع ذكي في الأساليب الهجومية. هذا النهج أربك الدفاع الزامبي وأجبره على التراجع، في ظل تحركات جماعية منسجمة وسرعة في تداول الكرة، ما منح العناصر الوطنية أفضلية ميدانية واضحة طوال فترات المباراة.
وترجمت هذه الأفضلية إلى أهداف، بفضل الانسجام الكبير بين الخطوط وسلاسة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم. وتمكن كل من إبراهيم دياز من تسجيل هدف، فيما وقّع أيوب الكعبي ثنائية، عكست النجاعة الهجومية وحسن استغلال الفرص، في مشهد يؤكد التنوع والفعالية في الحلول الهجومية للمنتخب الوطني.
وعلى المستوى التكتيكي، أظهر اللاعبون انضباطًا كبيرًا في التمركز وحسن قراءة مجريات اللعب، مع تفوق لافت في وسط الميدان مكّن من التحكم في نسق المباراة والحد من خطورة المرتدات الزامبية. كما برز التفوق البدني بشكل جلي، خاصة خلال الشوط الثاني، حيث واصل “أسود الأطلس” الضغط بنفس الحدة دون تراجع، في مباراة كشفت عن عمق التركيبة البشرية وجودة الخيارات المتاحة أمام الطاقم التقني.