أصدرت حركة GEN Z بلاغا تنديديا، انتقدت فيه إصرار مجلس مدينة أكادير على تنظيم مهرجانات فنية، في وقت تعيش فيه فئات واسعة من المغاربة حالة حداد، على خلفية فواجع إنسانية شهدتها مدينتي آسفي وفاس.
واعتبر البلاغ الذي اطلع THE PRESS على نسخة منه، أن تنظيم هذه التظاهرات يشكل “استفزازا لمشاعر المواطنين” و”استخفافا بمعاناة الضحايا وأسرهم”، في ظل ما وصفه بـغياب المحاسبة واستمرار مظاهر الإهمال وسوء التدبير. مشيرا إلى أن ساكنة أكادير عبرت عن موقفها من خلال مقاطعة هذه الأنشطة، معتبرة أن “لا احتفال في زمن الحداد”، وأن التضامن مع الضحايا يقتضي تعليق مظاهر الفرجة إلى حين تحقيق العدالة وجبر الضرر.
وأضاف المصدر ذاته، أن استمرار الاحتفالات في هذا التوقيت يعد، بحسب تعبيره، “تطبيعا مع الألم” ومحاولة لصرف الأنظار عن المسؤوليات السياسية والإدارية المرتبطة بالفواجع الأخيرة، متسائلا عن الرسائل التي توجه للمواطنين في ظل معاناة متضرري الفيضانات، والعطش، والتهميش.
كما انتقد البلاغ ما اعتبره غياب إعلان حداد وطني وتعويض واضح للضحايا، مؤكدا أن المبادرات الإنسانية، رغم أهميتها، لا ينبغي أن تتحول إلى بديل عن ربط المسؤولية بالمحاسبة. مشيرا إلى أن تتبع مساطر تعويض المتضررين سيظل مطلبا قائما، تفاديا لتكرار ما وصفه بتعثر معالجة ملفات سابقة.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن المطالب لا تستهدف الفن أو الفرح في حد ذاتهما، بل ترفض توظيفهما لإخفاء ما وصفه بـ”اختلالات جسيمة أودت بحياة أبرياء”، مشددا على أن احترام مشاعر الحداد شرط أساسي في تحمل المسؤولية السياسية، وأن مطلب المحاسبة سيظل قائما دون تقادم.