أكد سعيد قروق، أستاذ علم المناخ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن “ما يعيشه المغرب اليوم من ظواهر جوية، هو نتيجة لظواهر كانت مرتقبة منذ شهر شتنبر المنصرم، وبالضبط منذ استقرار ظاهرة لالينيا في المحيط الهادي”.
وأوضح الخبير، في تصريح خص به THE PRESS، بأن “هذه الظاهرة الجوبحرية، تستقر في العروض الاستوائية لمحيط البحر الهادي الضخم، وتأثر على مناخ الكرة الأرضية، وخاصة القسم الشمالي”، موضحا أنها “تعمل على تقليل التغذية الطاقية للضغط المرتفع شبه المداري، مما يضعفه ويدفعه إلى الانزياح بعيدا عن السواحل المغربية”.
وأبرز المتحدث ذاته، بأن “هذه الاضطرابات أسهمت في نزول جبهات باردة أدت الى تساقط الثلوج في عدد من السلاسل الجبلية، خاصة مرتفعات الاطلسين الكبير والمتوسط، إضافة الى مناطق الشرق وجنوب شرق البلاد، كما شهدت مناطق الشمال والوسط والغرب تساقطات مطرية متفاوتة الغزارة أعادت الأمل في تحسين الوضع المائي بعد فترة من الانحباس”.
كما أشار الخبير ذاته، بأنه “لا زلنا في فصل الخريف، وهو فصل انتقالي بين فصل الشتاء وفصل الصيف، ما يؤدي إلى انخفاض الحرارة تدريجيا وارتفاع نسبة الرطوبة الجوية”، مبرزا أنه “في بعض الحالات تتسبب انخفاض درجات الحرارة في عواصف رعدية، كما شهدنا في مختلف مناطق البلاد، لاسيما منطقتي تطوان، وآسفي”.
وشدد قرورق، على أن “هذا ما تسبب في عودة ضخمة للتساقطات المطرية أدت إلى فيضانات، وهو ما تشهده بلادنا في الآونة الأخيرة”.