رفعت عائلة أميركية دعوى قضائية جديدة ضد شركة “أوبن إيه آي”، تتهم فيها روبوت الدردشة “شات جي بي تي” بلعب دور في تفاقم الاضطرابات النفسية لرجل يدعى إريك سولبرغ، ما أدى بحسب مزاعم العائلة إلى قتله لوالدته البالغة 83 عاما.
ووفق ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”، تدعي العائلة أن سولبرغ، البالغ من العمر 56 سنة والمصاب باضطرابات عقلية، تلقى من “شات جي بي تي” إجابات عززت شكوكه وأوهامه، خاصة اعتقاده بأن والدته تتجسس عليه.
وعثرت الشرطة على الأم والابن في غشت الماضي، جثتين داخل منزلهما في ولاية كونيتيكت، حيث خلص التحقيق الطبي إلى أن الأم قتلت فيما أنهى الابن حياته بعد ذلك.
كما تقول الدعوى إن سولبرغ اعتدى على والدته بالضرب والخنق قبل إقدامه على الانتحار، مضيفة أن نموذج الدردشة ساهم في ترسيخ أوهامه، وجعله يعيش في عالم متخيل يعتقد فيه أنه “محارب روحي” مستهدف من قوى غامضة.
وتستند الدعوى إلى تسجيل نشره سولبرغ على يوتيوب في يونيو الماضي، يظهر فيه وهو يسأل “شات جي بي تي” عما إذا كانت طابعة في مكتب والدته جهاز تجسس، ليجيبه النموذج بحسب الفيديو بأن شكه “مبرر” وأن الطابعة قد تكون أداة لتعقب تحركاته.
وقال حفيد الضحية إن الذكاء الاصطناعي “حول جدته في ذهن والده إلى شخصية شريرة ضمن عالم وهمي، وظل يؤكد أوهامه شهرا بعد شهر حتى انفصل عن الواقع”.
ويؤكد محامي الأسرة، جاي إدلسون، أن هذه هي الدعوى الأولى التي تزعم أن “شات جي بي تي” كان له دور في جريمة قتل. وتطالب العائلة بتعويض مالي وبأمر قضائي يلزم الشركة بمنع روبوتاتها من تقديم ردود قد تغذي أوهام المستخدمين أو اضطراباتهم النفسية.