في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء.. هل أصبحن النساء المغربيات محميات؟

يحتفي العالم في 25 نونبر من كل سنة باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء، وهي محطة أممية تذكر بأن العنف المبني على النوع ما يزال واحدا من أكثر الانتهاكات انتشارا وهدما لكرامة الإنسان. ورغم التقدم التشريعي والمؤسساتي الذي حققته دول عديدة، يبقى ملايين النساء والفتيات حول العالم ضحايا للعنف الجسدي والنفسي والاقتصادي والجنسي، داخل الفضاء الخاص كما العام.

و لايزال المغرب كباقي بلدان العالم يعاني من هذا العنف، لأن عددا كبيرا من الحالات لا يتم التبليغ عنها بسبب الخوف والوصمة والعوائق القانونية والاجتماعية. لذلك يصبح اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء مناسبة لكسر الصمت وإثارة النقاش حول هذه الظاهرة.

وقالت رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء نورة منعم، في تصريح خصت به THE PRESS، أن الواقع الميداني يؤكد أنه ما زال أمامنا الكثير لضمان حماية فعلية للنساء، ولتجسيد المساواة التي ينص عليها الدستور و أنه رغم أهمية القانون 103-13 في تعزيز مواجهة العنف ضد النساء منذ 2018، إلا أن الواقع يؤكد استمرار اختلالات كبيرة تحد من فعاليته رغم أنه وسع مفهوم العنف، وأقر أوامر الحماية، وجرم عددا من الأفعال، كما أحدث وحدات متخصصة لاستقبال الضحايا.

و أضافت منعم أن تقارير وطنية ودولية تظهر أن العنف ما يزال مرتفعا، بسبب ثغرات قانونية مثل غياب تجريم الاغتصاب الزوجي، واشتراط تقديم شكاية للاستفادة من أوامر الحماية، إضافة إلى تضارب قوانين أخرى قد تمنع الضحايا من التبليغ. كما تعيق محدودية مراكز الإيواء، وضعف الدعم النفسي والقانوني، ونقص التكوين، إضافة إلى الضغوط الاجتماعية والثقافية.

وأكدت المتحدثة ذاتها، أن بيانات المندوبية السامية للتخطيط أظهرت نسب عالية من العنف رغم بعض التراجع، ما يدل على أن التقدم القانوني يحتاج إلى استكماله بإصلاحات مؤسساتية ومجتمعية أعمق لضمان حماية حقيقية ومساواة فعلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

مراكش.. افتتاح أشغال الدورة الـ 93 للجمعية العامة للأنتربول

المنشور التالي

النقيب زيان يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام

المقالات ذات الصلة