أفوكا “هاس” المغربي.. موسم جديد تحت ضغط الأسواق وانخفاض الأسعار

انطلقت منذ أسبوع حملة جني وتصدير الأفوكا من صنف “هاس” بالمغرب في أجواء صعبة يطبعها تشبع الأسواق الأوروبية بالمنتجات القادمة من أمريكا اللاتينية، خاصة من البيرو التي مددت موسمها ثلاثة أسابيع إضافية، ومن الشيلي التي دخلت السوق بكميات قياسية مقارنة بالسنة الماضية. هذا الوضع أدى إلى تراجع الأسعار بحوالي 20 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام المنصرم، وسط توقعات حذرة باستمرار هذا المنحى حتى مطلع السنة المقبلة.

ويؤكد مهنيون في القطاع أن السوق الأوروبي يعيش حالة “تشبع غير مسبوقة”، مما يجعل إدماج المنتوج المغربي أمرا معقدا في ظل المنافسة القوية وتراجع الطلب. كما أن الأصناف ذات القشرة الخضراء، التي افتتحت الموسم قبل بضعة أسابيع، عانت بدورها من كساد كبير بسبب وفرة العرض وضعف الاستهلاك، ما جعل حملة التصدير توصف بأنها “كارثية” من حيث المردودية.

وعلى الرغم من هذه الصعوبات، يتم توجيه جزء مهم من الإنتاج المغربي نحو السوق المحلي، ما ساهم في الحفاظ على استقرار نسبي للأسعار داخل البلاد، رغم الخسائر التي تكبدها بعض المنتجين جراء موجات الحرارة خلال فصل الصيف. ومع ذلك، فإن تراجع الأسعار في الخارج يضغط بشدة على المصدرين الذين يجدون صعوبة في تغطية تكاليف النقل والتخزين.

ويرى فاعلون في القطاع أن بوادر التحسن قد تبدأ بالظهور مطلع يناير المقبل، حين يتقلص حضور المنافسين اللاتينيين في السوق الأوروبية، مما قد يفتح المجال تدريجيا أمام المنتج المغربي لاستعادة توازنه. لكن إلى ذلك الحين، تبقى الحملة الجارية اختبارا حقيقيا لقدرة الفاعلين على الصمود والتكيف مع تقلبات سوق عالمي شديد الحساسية للعرض والطلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

تغيّر جوي مرتقب بالمملكة ابتداء من الخميس.. عودة الأمطار وانخفاض في درجات الحرارة

المنشور التالي

برنامج جديد لتحفيز الاستثمار في المقاولات الصغرى والمتوسطة.. الحكومة تراهن على القرب والإنصاف الترابي

المقالات ذات الصلة