الاحتيال الإلكتروني يزدهر في مناطق سيطرة حركة “إم23” بالكونغو وسط وعود كاذبة بالثراء السريع

بوكافو (الكونغو الديمقراطية)، 9 نونبر 2025 (أ ف ب)

في مدينتي غوما وبوكافو شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، اللتين تخضعان لسيطرة حركة “إم23” المسلحة، يتحدث العديد من السكان عن تحقيق أرباح كبيرة من خلال تداول العملات المشفرة، في وقت تغلق فيه المصارف وتنهار الأنشطة الاقتصادية. لكن خلف هذه الوعود بالثراء السريع، تنتشر عمليات احتيال إلكتروني محكمة التنظيم تستغل أوضاع الناس المعيشية الصعبة.

يقول جون، وهو موظف حكومي وفنان في بوكافو، إنه يجني ما يصل إلى 700 دولار شهرياً من استثمار بسيط عبر منصة رقمية تزعم أنها أميركية. ويضيف بفخر أنه تمكن من تسديد ديونه وتوسيع مشاريعه الصغيرة، لكنه يعترف بأن عليه “دعوة أشخاص آخرين” للانضمام إلى المنصة ليواصل جني الأرباح، في نموذج يشبه المخطط الهرمي أو نظام بونزي الذي ينهار بمجرد توقف تدفق المستثمرين الجدد.

وبحسب جاستن مورهولا، الخبير في الأمن الرقمي ببوكافو، فإن الكونغو الديمقراطية أصبحت أرضاً خصبة لمثل هذه العمليات، خاصة في ظل الفقر المنتشر والنزاعات الطويلة. ويقول إن “هذه الشركات المزعومة لا وجود فعلياً لها في البلاد، فهي شركات من دون مكاتب أو تراخيص، تعتمد على استغلال حاجة الناس إلى المال السريع”.

وتشير شهادات من سكان بوكافو إلى أن كثيرين خسروا مدخراتهم بعد أن انهارت المنصات فجأة، فيما يواصل آخرون، مثل جون، الترويج لها أملاً في مكاسب مؤقتة. ويصف محامٍ محلي الظاهرة بأنها “موجة جديدة من الاحتيال الرقمي المنظم”، مؤكداً أن الضحايا في تزايد، بينما تغيب أي رقابة فعلية في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة المركزية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

أشبال الأطلس يمطرون شباك كاليدونيا بـ16 هدفا تاريخيا ويشعلون حلم التأهل للدور الثاني 

المنشور التالي

استقالة مدير بي بي سي بعد جدل حول تلاعب بلقطات من خطاب لترامب

المقالات ذات الصلة