شهدت مدينة القليعة مساء فاتح أكتوبر 2025 أحداثًا خطيرة، بعدما اضطرت عناصر الدرك الملكي إلى استعمال السلاح الوظيفي في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، إثر هجوم عنيف استهدف مركزها من قبل مجموعات حاولت اقتحامه بغرض الاستيلاء على الأسلحة والذخيرة. وأسفر التدخل عن مصرع شخصين متأثرين بإصاباتهم بأعيرة نارية، بينما أصيب آخرون كانوا مشاركين في هذا الاعتداء.
تفاصيل الحادث تكشف أن المهاجمين عمدوا في البداية إلى رشق المركز بالحجارة وإثارة الفوضى، مما دفع رجال الدرك إلى استعمال القنابل المسيلة للدموع لصدهم. غير أن الوضع ازداد خطورة بعدما تمكنت مجموعات أكبر من مثيري الشغب، مدججين بالأسلحة البيضاء، من إعادة الهجوم واقتحام المركز، حيث استولوا على سيارة وأربع دراجات نارية تابعة للدرك، كما أضرموا النار في السيارة وجزء من البناية.
إزاء هذا الوضع المهدد لأرواح العناصر الأمنية ومحاولة المهاجمين الاستيلاء على العتاد الحساس، لم تجد عناصر الدرك بدًا من استخدام أسلحتها الوظيفية لصد الهجوم. وقد أعلنت السلطات عن فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات هذه الأحداث والكشف عن هوية جميع المتورطين، مع ترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.