زلزال ضخم بقوة 8.8 درجات قبالة روسيا يثير تحذيرات تسونامي في المحيط الهادئ

شهدت منطقة المحيط الهادئ حالة تأهب قصوى بعد وقوع زلزال مدمر بلغت قوته 8.8 درجات قبالة سواحل شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، وهو الأقوى في المنطقة منذ أكثر من 70 عامًا. وقع الزلزال على عمق 20.7 كيلومترًا وتسبب في موجات تسونامي ضربت أجزاء من روسيا واليابان، وأدت إلى إجلاء جماعي للسكان وإعلان حالة الطوارئ. وفي مدينة سيفيرو-كوريلسك، غمرت المياه الشوارع، ودمرت موجات عاتية البنية التحتية الساحلية، بما في ذلك المرافئ والمصانع، ما دفع السلطات إلى إخلاء السكان بالكامل.

الزلزال أثار حالة من القلق الإقليمي والدولي، حيث أطلقت اليابان تحذيرات من تسونامي شملت شمال البلاد، وأمرت بإجلاء أكثر من مليوني شخص من المناطق الساحلية، خاصة في جزيرة هوكايدو. وتم إخلاء موظفي محطة فوكوشيما النووية كإجراء احترازي. وفي أماكن أخرى من آسيا، مثل الصين والفلبين، صدرت تحذيرات مشابهة وتم اتخاذ إجراءات لحماية السكان، فيما فرضت تشيبا اليابانية طوقًا أمنيًا على الشواطئ. السلطات اليابانية لاحقًا خففت مستوى التحذير، لكن المخاوف من موجات تسونامي متكررة لا تزال قائمة.

كما امتدت آثار الزلزال إلى الضفة الأخرى من المحيط، حيث أصدرت دول مثل المكسيك، البيرو، الإكوادور، وكولومبيا إنذارات من تسونامي، وأغلقت العديد من الموانئ وعلقت الأنشطة البحرية. في أرخبيل غالاباغوس، امتنع الصيادون عن دخول البحر، وتم تحذير السكان من الاقتراب من الساحل. وأعلنت الولايات المتحدة بدورها حالة التأهب من ألاسكا إلى كاليفورنيا، بينما خففت هاواي مستوى التحذير لاحقًا. وبحسب تقديرات مراكز الأرصاد، يُحتمل أن يصل ارتفاع بعض الأمواج إلى أربعة أمتار، ما يهدد بمزيد من الخسائر المادية على نطاق واسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

مغرب السرعة الواحدة: العدالة الاجتماعية كشرط للتنمية الحقيقية

المنشور التالي

الملك محمد السادس يوجه مساعدات طبية وغدائية عاجلة لسكان غزة

المقالات ذات الصلة