تكتسي العلاقات المغربية الإماراتية طابعا استثنائيا يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين, فقد شهدت هذه العلاقات بقيادة الملك محمد السادس تطورا على مختلف المستويات، من خلال الإحترام المتبادل والرؤية المشتركة تجاه قضايا الأمن والتنمية في المنطقة.

سياسيا ..
على المستوى السياسي أظهرت الإمارات دعما واضحا للوحدة الترابية المغربية، وذلك عبر افتتاح قنصليتها العامة بمدينة العيون سنة 2020، في خطوة تؤكد الموقف الثابت لأبوظبي من مغربية الصحراء. كما يجمع البلدين انسجام في مواقفهما من قضايا إقليمية كالقضية الفلسطينية، ومكافحة التطرف، وتعزيز الأمن في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.

إقتصاديا..
تعتبر الإمارات من أبرز الشركاء العرب للمغرب اقتصاديا, حيث تتنوع استثماراتها بين قطاعات العقار والسياحة والطاقات المتجددة. ابرزها مشاريع شركة “مصدر” الإماراتية في مجال الطاقة النظيفة, و يعد هذا مثالا على الشراكة الاستراتيجية التي تخدم أهداف التنمية المستدامة للطرفين. كما ساهمت المنتديات الاقتصادية المشتركة في تعزيز المبادلات التجارية واستكشاف فرص التعاون فضلا عن تعزيز التعاون العملياتي والتنسيق الأمني، وتدعيم آليات التبادل البيني للمعلومات، لمواجهة سائر التحديات والتهديدات الأمنية، خاصة منها المخاطر الإرهابية في مختلف بؤر التوتر.

تنمويا..
على صعيد البنية التحتية والتنمية الترابية شملت الاستثمارات الإماراتية مشاريع كبرى في الأقاليم الجنوبية، كإنشاء المنطقة الحرة بطانطان والمساهمة في الميناء الأطلسي للداخلة، مشروع نور ورزازات الذي تجاوز المليون دولار , ما يعكس ثقة متبادلة ورؤية مشتركة لتحويل الصحراء المغربية إلى قطب اقتصادي إقليمي. كما عكست المبادرات الثقافية والإنسانية عمق التفاعل بين الشعبين، من خلال مشاريع تعليمية ومبادرات إنمائية.
إن ما تحقق من مكتسبات في عهد الملك محمد السادس يؤكد أن العلاقات المغربية الإماراتية تجاوزت الطابع التقليدي لتصبح شراكة استراتيجية شاملة، قائمة على إرادة سياسية صلبة، وموجهة نحو المستقبل.