قال وزير الدفاع السويسري مارتن فيستر إن الهجوم الذي استهدف إيران يعد خرقا للقانون الدولي، مؤكدا أن جميع الأطراف المنخرطة في التصعيد، بما فيها الولايات المتحدة وإسرائيل إلى جانب الردود الإيرانية، انتهكت مبدأ حظر استخدام القوة المنصوص عليه في القانون الدولي.
وأوضح فيستر، في تصريحات لصحيفة SonntagsZeitung السويسرية، أن الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مثلها مثل الهجمات المضادة لطهران، تمثل تجاوزا واضحا للقواعد الدولية المنظمة للنزاعات.
وحذر المسؤول السويسري من احتمال توسع تداعيات الصراع، مشيرا إلى أن أوروبا قد تتأثر بشكل غير مباشر، ليس فقط عبر العمليات العسكرية التقليدية، بل أيضا من خلال تهديدات غير متكافئة مثل الهجمات الإرهابية.
ولم يستبعد فيستر احتمال تعرض سويسرا لتهديدات أمنية مرتبطة بتصاعد التوتر، بما في ذلك خطر وقوع اعتداءات إرهابية أو تدفق موجات جديدة من اللاجئين نتيجة الحرب.
وفي المقابل، أكد أن بلاده ليست هدفا مباشرا للصواريخ الإيرانية بعيدة المدى، لكنه أشار إلى احتمال حدوث أضرار جانبية، داعيا إلى اعتماد مقاربة شاملة للأمن تشمل الجيش والشرطة وأجهزة الاستخبارات، مع تعزيز الموارد المخصصة لهذا المجال.
كما عبر عن قلقه من محدودية قدرات الدفاع الجوي في سويسرا، موضحا أن البلاد لا تتوفر حاليا على وسائل كافية للتصدي للهجمات بعيدة المدى، رغم شروع السلطات في تطوير قدرات جديدة، من بينها إنشاء مركز متخصص في الطائرات المسيرة والروبوتات داخل أجهزة التسليح والجيش، إضافة إلى فرق عمل تتعاون مع مؤسسات علمية وشركات متخصصة.