أصدر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، تعليماته من أجل تمكين تلميذة بإقليم الصويرة من العودة إلى الدراسة بعد أن جرى منعها بسبب ارتدائها النقاب.
وجاء هذا المعطى في بلاغ للفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ عقب اجتماع تواصلي جمع الوزير بممثليها، حيث شدد برادة على أن التعامل مع مثل هذه الحالات ينبغي أن يتم داخل المؤسسة التعليمية، وفي إطار تربوي واضح ومسؤول، بعيدًا عن كل أشكال الاجتهاد الفردي.
وفي ما يتعلق بإشكالية كتب “الريادة”، أوضح البيان أن الفيدرالية اقترحت حصر التلاميذ الذين لم يتسلموا كتبهم بعد، عبر تنسيق بين الجمعيات والمديريات الإقليمية، على أن تتكفل المطابع بتوفير المستلزمات، فيما تتولى شركات التوزيع مهمة إيصالها إلى المؤسسات التعليمية في أسرع وقت.
وخلال الاجتماع ذاته، أعلن الوزير عن إطلاق آلية جديدة لتعزيز التواصل بين الأسر والمؤسسات التعليمية، تقوم على عقد لقاءات منتظمة بعد كل عطلة مدرسية، تمكن أولياء الأمور من الاطلاع على مستوى أبنائهم وتتبع نتائجهم، إضافة إلى الاستفادة من الحصص المجانية للدعم التربوي التي توفرها الوزارة.
من جهته، أكد نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية، أن الوزير التزم بشكل صريح بالشروع في مسطرة إرجاع التلميذة المعنية إلى الفصل الدراسي “دون فرض أي قيود مرتبطة بارتدائها النقاب من عدمه”، مشددًا على أن هذا القرار يندرج ضمن احترام حرية التلميذات داخل الوسط المدرسي.
وعلى صعيد آخر، أبرز عكوري أن الاجتماع ناقش دور الأسر في مسلسل إصلاح التعليم، معتبرًا أن أي إصلاح لن ينجح دون مشاركتها الفعلية. وأكد أن المؤسسات التعليمية ستفتح أبوابها للأسر بشكل دوري بعد كل عطلة أو قبلها، حتى يتسنى لها تتبع المسار الدراسي لأبنائها.
وبخصوص الدعم المدرسي، أشار المتحدث إلى أن الوزارة رصدت ميزانية مهمة لتشجيع الأساتذة على تقديم دروس دعم لفائدة التلاميذ، سواء داخل مؤسسات “الريادة” أو خارجها، على أن يتلقى هؤلاء الأساتذة تعويضاتهم مباشرة من الوزارة.
أما بشأن النقص المسجل في الكتب المدرسية ببعض مؤسسات “الريادة”، فقد كشف عكوري أن الوزارة سجلت أن 20 في المائة من التلاميذ لم يتوصلوا بعد بكتبهم، مضيفًا أن الفيدرالية اقترحت القيام بإحصاء شامل عبر المؤسسات والأسر، ثم رفع اللوائح إلى المطابع لتدارك الخصاص في أقرب الآجا