أصدر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بلاغا شديد اللهجة ينتقد فيه ما وصفه بـ”الممارسات التعسفية” لمدير المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، محملا إياه مسؤولية حالة الاحتقان التي يعيشها عدد من مهنيي الصحة، خاصة بإقليمي العرائش والقصر الكبير.
وأوضح البلاغ، الذي توصل THE PRESS بنسخة منه، أن الأطر الصحية فوجئت، عقب تدبيرها لتداعيات الفيضانات الأخيرة التي عرفتها بعض المناطق، بسيل من الاستفسارات والمراسلات الإدارية والتهديدات، اعتبرتها النقابة تضييقا غير مبرر في حق مهنيين كانوا في الصفوف الأمامية لتقديم الخدمات الصحية للمواطنين في ظروف صعبة.
وأكدت النقابة أن المؤسسات الصحية بالإقليم واصلت تقديم خدماتها الأساسية، باستثناء بعض المرافق التي تأثرت مباشرة بارتفاع منسوب المياه، مشددة على أنه لم يتم تسجيل وفيات بسبب الفيضانات نتيجة إهمال مهني، كما لم تتوقف خدمات الإسعاف والعلاجات الضرورية، وفق ما ورد في البلاغ.
وانتقدت النقابة ما اعتبرته غياب دعم إداري حقيقي للأطر الصحية خلال الأزمة، مقابل اللجوء إلى أسلوب المتابعات والاستفسارات، معتبرة أن ذلك يضرب في العمق مبدأ الثقة الضروري لإنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية وتنزيل تجربة المجموعات الصحية الترابية.
ودعت النقابة وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لوضع حد لما وصفته بـ”العبث الإداري”، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية والاحتجاجية دفاعا عن كرامة الشغيلة الصحية وصونا لحقوقها المهنية.