المطبخ المغربي في شهر رمضان يمتاز بتنوعه وغناه بالبهارات التي تضفي نكهة خاصة على المائدة، ليصبح الشهر الفضيل مرتبطًا بتقاليد وأطباق مميزة تشبع الحواس. فالمطبخ لا يُعتبر مجرد مكان لإعداد الطعام، بل هو غرفة عمليات حيوية تشهد تحضير أشهى الوجبات التي تملأ المنزل بعبق الذكريات وتروي قصص الأصالة المغربية.
في هذا الشهر، تتحمل النساء المسؤولية الكبرى في تجهيز الطعام، حيث يصارعن الجوع والعطش بأسلوب مستوحى من التقاليد القديمة، مع لمسات عصرية تلائم أذواق الأجيال الجديدة التي تفضل الوجبات السريعة. وبين الأطباق التقليدية التي لا يُفرط فيها مثل “سلو”، “الشباكية”، “المخرقة”، و”البريوات”، تظهر أيضًا الأطعمة الحديثة مثل “البيتزا” أو “السندويتشات” التي يحبها الأطفال.
ومن أبرز الأطباق الرمضانية التقليدية، نجد “الحريرة”، التي تعتبر من أبرز رموز المائدة المغربية في هذا الشهر. تتكون من مكونات أساسية مثل الحمص، العدس، والشعرية، وتتميز بطعمها الغني الذي لا يمكن أن يُستغنى عنه في أي بيت مغربي. كما يبرز “المسمن”، “المخمر”، و”البغرير” كأصناف مخبوزة تقليدية تتصدر المائدة المغربية وتكون محط إعجاب الجميع.