خطف حضور شخص متقمص شخصية باتريس لومومبا الأنظار خلال مباراة امس التي دارت بين الجزائر والكونغو، برسم ثمن نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا، بعدما ظهر بلباس وهيئة تحاكي أول رئيس وزراء للكونغو بعد الاستقلال، في مشهد رمزي تجاوز الطابع الرياضي إلى أبعاد تاريخية وسياسية.
باتريس إيميري لومومبا، يعد من أبرز رموز التحرر في إفريقيا، تولى رئاسة الحكومة سنة 1960، واشتهر بخطابه الجريء ضد الاستعمار البلجيكي، قبل أن يغتال سنة 1961 في ظروف غامضة بعد أشهر قليلة من توليه الرئاسة، ليثبت لاحقا تورط أطراف داخلية بدعم خارجي فيها ، ما جعله أيقونة للنضال والسيادة الوطنية.
ويعد تقمص شخصيته داخل ملعب كرة قدم ليس مجرد استعراض، بل رسالة رمزية تؤكد على أن لومومبا يمثل الكرامة الوطنية والسيادة المفقودة، كما أن استحضاره في حدث جماهيري كروي هو رسالة سياسية رمزية، تؤكد أن الذاكرة التاريخية لا تزال حاضرة في الوجدان الشعبي.
كما يبرز هذا المشهد، كيف تتحول الملاعب في إفريقيا أحيانا إلى فضاءات لإحياء الذاكرة السياسية، حيث تختلط الكرة بالتاريخ، وتعود رموز التحرر إلى الواجهة بطرق غير تقليدية.