مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف, تزداد بشكل ملحوظ حالات التعرض للسعات العقارب ولدغات الأفاعي والحشرات السامة خصوصا في المناطق القروية وشبه الحضرية, وتثير هذه الحالات مخاوف صحية نظرا لما قد تسببه من مضاعفات خطيرة خصوصاعند لأطفال.
في هذا الإطار أوضح الدكتور الطيب حمضي طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية في تصريحه لوقع THE PRESS, أن العقارب والأفاعي تخرج من جحورها خلال فصل الصيف نتيجة لارتفاع حرارة الجو بحثا عن أماكن أكثر برودة، ما يجعل المنازل خاصة في المناطق المعروفة بانتشار هذه الكائنات بيئة مثالية لاختبائها.
وأكد حمضي أن الوقاية تبدأ من داخل البيت إذ أن 70% من الأشخاص الذين يتعرضون للسعات العقارب، تتم إصابتهم داخل بيوتهم وليس في الحقول كما يعتقد, مشددا على ضرورة مراقبة المنزل ومحيطه وتنظيفه من النباتات العشوائية والشوائب والأحجار , التي قد تشكل مأوى لهذه الحشرات السامة مع التأكد من سلامة الأحذية التي تكون مختبئة فيها قبل ارتدائها.
وأشار حمضي إلى أن 50% من لدغات الأفاعي تكون غير سامة، بينما 50% منها سامة وتشكل خطرا كبيرا على الجهاز العصبي والدورة الدموية, مضيفا أن المغرب يسجل سنويا ما بين 25 الى 30 ألف لسعة عقرب، ومع أن معظمها يمر دون مضاعفات, فإن بعضها يؤدي إلى وفيات خاصة عند غياب تدخل طبي سريع.
وفي حال التعرض للسعة حذر حمضي من اللجوء إلى “تشريط “موضع اللسعة كما هو معروف لما قد يشكله من مخاطر، موصيا بتنظيف مكان الإصابة ونقل المصاب إلى أقرب مركز صحي لخضع للمراقبة الطبية اربع ساعات ثم يمكنه الانصراف, اما إذا ظهرت أعراض كالقيء أو الإسهال أو ارتفاع ضغط الدم، يستدعي ذلك نقله إلى قسم الإنعاش لتلقي العلاجات الضرورية.