أعلنت السلطات المصرية عن تراجع جديد في معدلات الزيادة السكانية، واعتبره مختصون بمثابة “محطة فارقة” في مسار التنمية، حيث يمثل هذا الانخفاض ثمرة للسياسات الحكومية التي تبنتها الدولة للحد من النمو السكاني السريع، والذي طالما شكل واحدا من أعقد التحديات أمام جهود الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي على مدى عقود.
وبحسب بيان رسمي للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد سجلت البلاد انخفاضا ملموسا في المتوسط اليومي للمواليد، حيث تراجع العدد من 5385 إلى 5165 مولودا يوميا، أي بانخفاض قدره 220 مولودا يوميا. ويرى الخبراء أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس نجاح حملات التوعية والمبادرات الصحية والاجتماعية التي أطلقتها الدولة في السنوات الأخيرة، إلى جانب التوسع في برامج تنظيم الأسرة.
ووصل عدد سكان مصر إلى 108 ملايين نسمة داخل البلاد، بزيادة مليون نسمة فقط خلال 287 يوما، في الفترة الممتدة من 2 نوفمبر 2024 وحتى 16 أغسطس 2025. ويرى مراقبون أن استمرار هذا التراجع سيساعد الحكومة على تحسين إدارة الموارد وتخفيف الضغط على البنية التحتية والخدمات العامة، بما يفتح آفاقاً أوسع لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.