خلص مجلس أمناء المنظمة العربية للتربية إلى أن مسار إصلاح التعليم في المغرب ما يزال يواجه تحديات هيكلية معقدة، في مقدمتها تراجع جاذبية مهنة التدريس، وصعوبات إدماج الخريجين، إلى جانب إكراهات بنيوية تؤثر على وتيرة ونجاعة الإصلاحات المعتمدة.
وأوضح المجلس، في بيان صدر عقب اجتماعه الأول ضمن الانعقاد الثالث المنعقد يومي 27 و28 يناير 2026 بالعاصمة اللبنانية بيروت، اطلع THE PRESSعلى نسخة منه، أن إنجاح إصلاح منظومة التعليم يظل مرهونا بالتنزيل الفعلي للقوانين المؤطرة للقطاع، وضمان إنصاف الفئات المتضررة، وحسن تطبيق النظام الأساسي الجديد، إضافة إلى توفير التمويل الكافي، وإشراك مختلف المتدخلين من أجل إرساء مدرسة عمومية منصفة وذات جودة.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع شهد تقديم إحاطة حول مستجدات التعليم بالمغرب، باعتباره رافعة أساسية للتنمية وأولوية وطنية، مبرزا أن المملكة عرفت إصلاحات تشريعية حديثة، من بينها المصادقة على قانون التعليم المدرسي، بهدف تحسين جودة التعلمات، وتعزيز الحكامة، وربط مخرجات التعليم بسوق الشغل.
كما خصص الاجتماع لدراسة عدد من القضايا التنظيمية والنقابية والمالية المرتبطة بالمنظمة، في أعقاب انعقاد مؤتمرها العام خلال شهر يوليوز 2025، فضلا عن مناقشة مستجدات النظام الداخلي وبرنامج العمل السنوي.
وتناول المجلس أيضا الوضعية المالية للمنظمة والالتزامات المترتبة عنها، وتقييم برامج التكوين والأنشطة المنجزة، ووضعية المستشارين والخبراء، إضافة إلى علاقات التعاون مع المنظمات الدولية، وتفعيل بروتوكول التعاون مع نقابة موظفي التربية والتعليم في تركيا، حيث تقرر إحداث لجنة خاصة لمواكبة هذا الملف.
وفي السياق ذاته، تطرق الاجتماع إلى واقع التربية والتعليم في عدد من الدول العربية، من خلال تشخيص الأوضاع الراهنة، واستعراض الإجراءات المتخذة، واستشراف الآفاق المستقبلية، إلى جانب التداول في القضايا التنظيمية والمطلبية النقابية المطروحة.
كما وقف مجلس الأمناء على الأوضاع النقابية والتربوية والإنسانية الصعبة التي تعيشها عدة دول ومناطق عربية، في ظل الأزمات المتعددة التي تؤثر على استقرار المنظومات التعليمية.
ويذكر أن المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ونائب الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، خالد السطي، انتخب عضوا في مجلس أمناء المنظمة العربية للتربية، إلى جانب شخصيات نقابية وتربوية من مختلف الدول العربية، وذلك على هامش انعقاد المؤتمر العام الثالث للمنظمة يومي 19 و20 يوليوز الماضيين.