مجلس المنافسة يكشف عن “إشكاليات هيكلية” تعيق تطور قطاع المطاحن في المغرب ويدعو لإصلاحات شاملة

ناقش مجلس المنافسة مجموعة من الإشكاليات الهيكلية التي تعيق تطور قطاع المطاحن في المغرب، والتي تشمل الإطار القانوني غير المواكب، واختلالات في بنية السوق، وفائضا في الطاقة الإنتاجية.

وتتوزع سوق المطاحن بين 146 مطحنة صناعية تهيمن على حوالي 65% من كمية القمح المطحون وتعتمد على الواردات، وما بين 10 آلاف و12 ألف مطحنة تقليدية تخدم المناطق القروية وتطحن 35% من الحبوب.

وركز المجلس في تحليله على المطاحن العصرية، مشيرا إلى أن تدخل الدولة في تحديد أسعار القمح اللين والنظام الجمركي الوقائي يضعف آليات السوق ويزيد من الأعباء المالية.

كما لوحظ تركيز شديد في المبيعات على “دقيق القمح اللين الممتاز”، بينما يشكل الدقيق المدعوم حصة متواضعة (8%)، مما يدل على أن الدينامية التنافسية أقوى في القطاع غير المدعوم.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1764780296130-0’); });

وسجل المجلس أن السوق تعاني من تفكك في سلسلة القمح اللين، مقابل تركيز أعلى في سلاسل أخرى، بالإضافة إلى تباين المنافسة بين الجهات الجغرافية.

ومن أبرز المشاكل الهيكلية وجود طاقة إنتاجية مفرطة، ناتجة أساسا عن سياسات الدعم التي شجعت على توسع غير متحكم فيه للاستفادة من الإعانات العمومية، الأمر الذي أضعف قدرة القطاع على مواءمة العرض مع الطلب.

واطلعت THEPRESS على التقرير الذي أكد أن تكلفة الإنتاج تقيد بشكل كبير أسعار المواد الأولية العالمية، نظرا للاعتماد الكبير على الواردات، مما يعرض القطاع لتقلبات الأسواق الدولية ويهمش الإنتاج الوطني.

ولمعالجة هذه الاختلالات، قدم مجلس المنافسة مجموعة من التوصيات الطموحة، أهمها مراجعة شاملة للإطار القانوني والتنظيمي (بما يشمل القانون 12.94)، وتعديل الاتفاقيات التي تحدد الأسعار، وتعديل النظام الجمركي.

كما أوصى المجلس بمعالجة فائض الطاقة الإنتاجية عبر تشجيع التصدير وتنويع المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، ودعم الفاعلين الصغار لتعزيز كفاءتهم التشغيلية وتسهيل وصولهم إلى التمويل والتكنولوجيا.

وخلص المجلس إلى أن إصلاح هذا القطاع الحيوي يتطلب ترشيد تدخل الدولة وتحسين حكامة السوق لضمان منافسة عادلة وفعالة، بما يكفل استدامة القطاع وأمن التزود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

بالإجماع.. تجديد الثقة في مولاي إبراهيم العثماني رئيسا للاتحاد الإفريقي للتعاضد لولاية ثانية

المنشور التالي

إطلاق الاستراتيجية الخماسية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها

المقالات ذات الصلة