متحور سيكادا يعود للواجهة… خبير صحي يوضح حقيقة خطورته وانتشاره

أثار ظهور المتحور الجديد من فيروس كوفيد-19 المعروف باسم “سيكادا”، اهتمام الأوساط العلمية والصحية عالميا، بعد تسجيل عودته للانتشار في أوروبا والولايات المتحدة، ما أعاد النقاش حول تطور الفيروس وضرورة استمرار اليقظة الوبائية، خاصة في الدول ذات الارتباط القوي بحركة السفر مع القارة الأوروبية مثل المغرب.

وفي هذا السياق أكد الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، في تصريح خص به THE PRESS، أن “المتحور الجديد من فيروس كورونا، المعروف باسم سيكادا BA.3.2، ظهر لأول مرة في جنوب إفريقيا أواخر عام 2024، قبل أن يتراجع انتشاره ثم يعاود الظهور بعد نحو عام في أوروبا والولايات المتحدة. ليطلق عليه هذا الاسم بسبب نمط انتشاره الذي يشبه دورة حياة حشرة السيكادا، حيث يدخل في فترة خمول ثم يعود للنشاط والانتشار”.

وأوضح الخبير، أن “هذا المتحور يحمل ما بين 70 و75 طفرة جديدة في البروتين السطحي الذي يتعرف عليه جهاز المناعة البشري، وهو ما يمنحه قدرة أعلى على مراوغة المناعة المكتسبة. ورغم ذلك، فإنه لا يزال ينتمي إلى عائلة متحورات أوميكرون، ما يعني وجود تشابه جيني مع المتحورات السابقة”.

وفيما يتعلق بمدى الانتشار، أشار الخبير الصحي، إلى أن “أكثر من 30 في المائة من إصابات كوفيد في أوروباتعود حاليا إلى هذا المتحور، كما تم تسجيل انتشاره في نحو نصف الولايات الأمريكية، مضيفا أن الأعراض المرتبطة بالمتحور الجديد تشبه إلى حد كبير أعراض المتحورات السابقة، وتشمل التهاب الحلق، الحمى أو القشعريرة، الصداع، السعال، آلام الجسم، وسيلان الأنف”.

وبخصوص شدة المرض، أكد حمضي، أنه “لا توجد حتى الآن أدلة علمية تشير إلى أن المتحور يسبب حالات أكثر خطورة أو ارتفاعا في الوفيات مقارنة بالمتحورات السابقة أو السائدة حاليا”.

أما عن فعالية اللقاحات، فأوضح المصدر ذاته، أن “اللقاحات المحدثة الموجهة ضد متحورات أوميكرون لا تزال توفر حماية جيدة ضد الحالات الخطرة ودخول المستشفى، رغم أن قدرتها على منع العدوى أصبحت أضعف بسبب الطفرات الجديدة”.

وفيما يتعلق بإمكانية سيطرة المتحور عالميا، أشار الخبير إلى أن “كثرة الطفرات قد تمنحه قدرة أكبر على الانتشار، لكن الحسم في ذلك يتطلب مزيدا من الدراسات والمتابعة العلمية“.

وبالنسبة للمغرب، شدد الخبير الصحي، على أن “الترابط القوي في السفر مع أوروبا يجعل وصول المتحور وانتشاره أمرا متوقعا إن لم يكن قد بدأ بالفعل، لكنه أكد أنه لا توجد إجراءات جديدة مطلوبة حاليا، مشددا على ضرورة حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، خصوصا كبار السن فوق 75 سنة والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

الكونفدرالية العامة للشغل تدعو لإصلاح شامل وتحمّل الحكومة مسؤولية التدهور الاجتماعي

المنشور التالي

صيادلة المغرب يحتجون بالرباط رفضا لفتح رأسمال الصيدليات

المقالات ذات الصلة