أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أمس الثلاثاء بمدينة مراكش، الإطلاق الرسمي للسجل المعدني الرقمي للمملكة، وذلك على هامش فعاليات الدورة الرابعة من معرض جيتكس إفريقيا 2026، في خطوة تروم تحديث قطاع المعادن، تعزيز الشفافية، وتبسيط مساطر تدبير الرخص والاستثمارات المرتبطة بالثروات المعدنية.
وأكدت الوزيرة في كلمة لها بهذه المناسبة، أن هذا المشروع يأتي ثمرة مسار إصلاحي عميق عرفه القطاع، شمل مراجعة الإطار القانوني وتحيين نظام الرخص المعدنية وإطلاق طلبات عروض جديدة، بما يمهد لمرحلة جديدة في تدبير هذا الورش الاستراتيجي.
وأوضحت أن المغرب يفتح، تحت الرؤية الملكية، عهدا جديدا لقطاع المعادن باعتباره أحد الركائز الاقتصادية الأساسية، مشيرة إلى أن النظام الرقمي الجديد ينهي مرحلة الاعتماد على الأرشيف الورقي والإجراءات المعقدة التي كانت تعرقل الاستثمار وتؤخر معالجة الملفات.
وأضافت المتحدثة ذاتها، أن السجل المعدني الرقمي يشكل منصة موحدة تربط بين المعطيات الجيولوجية والقانونية، وتعتمد على المراقبة المجالية الآلية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لمعالجة التداخلات وضمان الشفافية والأمن القانوني بشكل فوري. كما يتيح تراكب البيانات الجيوعلمية والخرائط ومعطيات الطاقات المتجددة، بما يعزز دقة الاستكشاف والاستغلال ويجعل المعطيات متاحة بنقرة واحدة.
وأبرزت المسؤولة الحكومية أن المشروع ينسجم مع التزامات المغرب الدولية في مجال الحكامة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية، خصوصا بعد إعلان مراكش لسنة 2025 الذي تعهدت خلاله أكثر من 40 دولة إفريقية بالعمل من أجل قطاع معدني مسؤول.
كما أكدت أن المرحلة المقبلة ستشمل تطوير المنصة لتصبح متاحة بشكل كامل لفائدة الأشخاص ضعاف البصر، في إطار حرص المملكة على جعل التكنولوجيا في خدمة الجميع وضمان تكافؤ الفرص.
وختمت الوزيرة بالإعلان الرسمي عن إطلاق السجل المعدني الرقمي، معتبرة أنه يشكل خطوة تأسيسية لتعزيز الاستثمار وتحقيق تنمية مستدامة تخدم المواطنين والجهات.