لفتيت يتوعد المتورطين في الفساد المحلي: لا أحد فوق القانون

أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، خلال مناقشة مشروع قانون المالية أمام مجلس النواب، أن وزارته عازمة على محاربة كل أشكال الفساد وسوء التدبير داخل الجماعات الترابية، محذرا المنتخبين المحليين من التلاعب بالمال العام أو الاستيلاء غير القانوني على الممتلكات الجماعية. وشدد على أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة محاسبة واسترجاع للحقوق، وأن أي تجاوز لن يمر دون متابعة.

وأوضح لفتيت أن الممارسات التي تسيء إلى صورة الإدارة الترابية، سواء تعلق الأمر بالصفقات العمومية أو أوامر الشراء أو تفويت الملك الجماعي بطرق غير قانونية، ستواجه بإجراءات صارمة. وأشار إلى أن الهدف هو تنظيف الحقل المحلي من كل مظاهر العبث والارتجال التي تعرقل التنمية وتضعف ثقة المواطنين في مؤسساتهم.

وفي هذا السياق، شدد الوزير على أن الرقابة القانونية والمالية ستُفعّل بشكل شامل لضمان حسن تدبير الموارد العمومية، مؤكدا أن تقارير الهيئات المختصة أثبتت وجود اختلالات يجب معالجتها بصرامة. وأضاف أن الاستقلال الإداري والمالي للجماعات لا يعني غياب المتابعة والمساءلة.

وأشار لفتيت إلى أن وزارة الداخلية ماضية في تعزيز آليات التفتيش والمراقبة الميدانية، مع اعتماد مقاربة وقائية تقوم على الشفافية والنجاعة في التسيير. وأكد أن هذه الدينامية الجديدة تهدف إلى إعادة الانضباط والصرامة في تدبير الشأن المحلي.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن كل درهم أُخذ بغير وجه حق سيُسترجع، وكل متر من الملك العمومي تمت مصادرته سيعود إلى أصحابه الشرعيين، مشددا على أن زمن التساهل انتهى، وأن حماية المال العام أولوية وطنية لا تقبل المساومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

جمعية “بحري” تنظم نشاطا بيئيا بشاطئ المهدية تزامنا مع البطولة الأوروبية للبودي سورف

المنشور التالي

لخليع: المخطط السككي الجديد يجعل المغرب حلقة وصل بين شمال إفريقيا وعمقها الجنوبي

المقالات ذات الصلة