ثمنت اللجنة الوطنية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، خلال اجتماع عقدته اليوم الجمعة بمقر وزارة الداخلية، التعليمات الملكية، القاضية بالتدخل الفوري للقوات المسلحة الملكية وتسخير وسائل بشرية ولوجستيكية هامة لدعم ومساعدة ساكنة المناطق المتضررة، في إطار العناية المولوية المتواصلة بحماية أرواح المواطنين وضمان سلامتهم في مواجهة التقلبات المناخية الاستثنائية.
وشارك في هذا الاجتماع، عدد من الوزراء ومسؤولي القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، حيث جرى تدارس الوضعية الراهنة بمدينة القصر الكبير وتتبع تطوراتها الميدانية، إلى جانب تقييم حجم الأضرار المسجلة وتنسيق التدخلات الميدانية الرامية إلى حماية الساكنة وممتلكاتها.
ويأتي هذا اللقاء، في سياق المتابعة الدقيقة التي تباشرها السلطات العمومية لتداعيات الاضطرابات الجوية التي شهدتها بعض مناطق المملكة، خصوصا بمدينة القصر الكبير، نتيجة الفيضانات الاستثنائية الناجمة عن غزارة التساقطات المطرية وارتفاع منسوب الأودية، فضلا عن الإكراهات المرتبطة بتدبير حقينات السدود التي بلغت مستويات ملء مرتفعة بفعل الواردات المائية المهمة.
كما شكل الاجتماع، مناسبة لاستعراض التدابير الكفيلة بتعزيز التدخلات الجارية وتكثيف آليات الرصد والتتبع الميداني، عبر تعبئة موارد بشرية إضافية وتسخير الوسائل اللوجستيكية والمعدات الضرورية، مع توطيد التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان سرعة وفعالية الاستجابة.
وخلال اللقاء، تم التطرق أيضا إلى الإجراءات المتخذة لاحتواء ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، وادي سبو، والمجاري المرتبطة بهما، بهدف الحد من اتساع المناطق المتضررة وتقليص الأضرار المحتملة على السكان والبنيات التحتية.
وأكدت اللجنة، استمرار حالة التعبئة واليقظة القصوى، مع ضمان الجاهزية للتدخل الفوري كلما دعت الضرورة، إلى حين تحسن الأحوال الجوية وتجاوز هذه الظرفية الاستثنائية. كما جددت التأكيد على مواصلة دعم المتضررين وتعبئة مختلف المصالح المعنية للتخفيف من آثار هذه التقلبات.
وفي ختام الاجتماع، أشاد الحاضرون بروح المسؤولية والانخراط الإيجابي لمختلف الفاعلين، داعين المواطنات والمواطنين، لاسيما القاطنين بالمناطق المعنية، إلى الالتزام بتوجيهات السلطات المختصة وتفادي كل أشكال المجازفة حفاظا على الأرواح والممتلكات.