فيضانات سيدي سليمان تربك الدراسة.. ونقابة تعليمية تطالب بإجراءات استعجالية لحماية حق التمدرس

أعرب الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) بسيدي سليمان، أمس الاثنين، عن قلقه العميق إزاء الوضعية الاستثنائية التي يعيشها الإقليم على خلفية الفيضانات الأخيرة، وما خلفته من تداعيات إنسانية واجتماعية تمس بشكل مباشر المدرسة العمومية وحق التلاميذ في التمدرس.

وأوضحت النقابة، في بيان تضامني اطلع THE PRESSعلى نسخة منه، أن عددا من المؤسسات التعليمية اضطرت إلى توقيف الدراسة بشكل مؤقت نتيجة انقطاع المسالك الطرقية وصعوبة الولوج، في وقت جرى فيه تحويل مرافق تعليمية واجتماعية إلى مراكز لإيواء الأسر المتضررة من الكارثة.

وسجل البيان أن هذا الوضع الاستثنائي أفرز اضطرابات نفسية واجتماعية مقلقة في صفوف التلميذات والتلاميذ، مبرزا أن تداعياته تهدد توازنهم الدراسي وتعمق الهشاشة البنيوية التي تعاني منها المنطقة، خاصة في ظل غياب بدائل تعليمية فورية.

وأمام هذه التطورات، وجهت النقابة نداءً عاجلا إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان، دعت فيه إلى اتخاذ إجراءات استعجالية، من بينها: إدماج تلاميذ المستويات الإشهادية الذين تم إجلاؤهم داخل مؤسسات تعليمية عمومية وخصوصية بمركز سيدي سليمان، ضمانا لاستعدادهم للامتحانات، الفتح الفوري للأقسام الداخلية بالإقليم لاستقبال التلاميذ المتضررين، صونا لكرامتهم وتحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص وتفعيل الموارد الرقمية والبشرية لتأمين تعليم عن بعد فعال لفائدة المناطق التي لا يزال الولوج إليها متعذرا.

كما فتح فرع النقابة الوطنية للتعليم بسيدي سليمان مقره النقابي لتقديم مواكبة نفسية ودعم تربوي مجاني لفائدة التلاميذ المتضررين، لاسيما في المواد المرتبطة بالامتحانات الإشهادية. موضحا أن عددا من الأساتذة المنخرطين سيتطوعون لتأطير هذه المبادرة، على أن يتم الإعلان لاحقا عن برنامج زمني مفصل للحصص والدروس.

وفي المقابل، نوهت النقابة بالمجهودات الميدانية التي تبذلها “خلية اليقظة” التابعة للمديرية الإقليمية، مشيدة بالحس الإنساني والروح التضامنية التي أبانت عنها الأطر الإدارية والتربوية في تدبير هذه الأزمة.

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن هذه الفيضانات لا تشكل مجرد كارثة طبيعية عابرة، بل تمثل اختبارا حقيقيا لنجاعة السياسات العمومية ومبدأ العدالة المجالية، داعية إلى عدم ترك المدرسة العمومية “ضحية صامتة” للأزمات، وجعل مصلحة المتعلم فوق كل اعتبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

إيران تضع شرطا لتخفيف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%

المنشور التالي

رئاسة النيابة العامة تشدد على تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة في استنطاق المشتبه فيهم

المقالات ذات الصلة