فيضانات القصر الكبير تجر وزير الداخلية للمساءلة البرلمانية

وجهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بشأن التدابير الاستعجالية المعتمدة لمواجهة مخاطر الفيضانات، وإمكانية إعلان المناطق المتضررة مناطق منكوبة، عقب الفيضانات الأخيرة التي غمرت عددا من الأحياء وتسببت في أضرار بالأراضي الفلاحية.

وساءلت التامني وزير الداخلية، عن الإجراءات العاجلة التي اتخذتها الوزارة لحماية الساكنة والحد من آثار الفيضانات بالمناطق المتضررة أو المهددة، مستفسرة عن مدى إمكانية إعلان مدينة القصر الكبير وباقي المجالات التي ثبت تضررها أو هشاشتها مناطق منكوبة، بما يسمح بتعبئة استثنائية للإمكانات والموارد اللازمة.

كما طرحت النائبة البرلمانية، تساؤلات حول التدابير المعتمدة لإغاثة الأسر المتضررة، وضمان توفير الإيواء والمساعدة الاجتماعية بشكل فوري، إضافة إلى الإجراءات المزمع اتخاذها لجبر الأضرار التي لحقت بالأراضي الفلاحية، ودعم الفلاحين المتضررين.

وفي السياق ذاته، تساءلت عن كيفية تنسيق وزارة الداخلية مع مختلف القطاعات المعنية لتعزيز البنيات الوقائية وتحسين تدبير مخاطر الفيضانات، بما يحد من تكرار مثل هذه الأوضاع مستقبلا.

وأشارت التامني، إلى أن مدينة القصر الكبير ونواحيها شهدت خلال الفترة الأخيرة وضعا مقلقا بفعل التساقطات المطرية القوية، التي أدت إلى ارتفاع منسوب المياه وغمر عدد من الأحياء، مما يشكل تهديدا مباشرا لسلامة الساكنة وممتلكاتها. وتزداد حدة هذه الوضعية بالنظر إلى الخصوصية الجغرافية للمنطقة، حيث تصبح بعض المجالات شبه محاصرة بالمياه عند ارتفاع المنسوب، فضلا عن تسجيل أضرار همت أراضي فلاحية، بما قد يؤثر على النشاط الزراعي، التوازن الاقتصادي والاجتماعي المحلي.

وأكدت النائبة البرلمانية، أن المخاطر لا تقتصر على القصر الكبير فقط، بل تمتد إلى مناطق ومجالات ترابية أخرى بالمملكة، ما يستدعي اعتماد مقاربة شمولية تضمن تدخلا منصفا وفعالا لفائدة جميع المناطق المتضررة أو المهددة.

وأضافت، أنه في ظل خطورة الوضع واحتمال تفاقمه، تبرز الحاجة الملحة إلى تدخل استعجالي يهم إغاثة المتضررين وتأمينهم، توفير الحاجيات الأساسية، واتخاذ قرارات استثنائية تتيح تعبئة الموارد الضرورية بالسرعة والنجاعة المطلوبتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

القصر الكبير: شكايات من ارتفاع الإيجارات واتهامات باستغلال الظرفية

المنشور التالي

أبرزها تأهل أولمبيك أسفي إلى دور الربع الأندية المغربية تحقق نتائج متباينة في المسابقات القارية

المقالات ذات الصلة