فيضانات آسفي تعيد الجدل حول هدر مياه الأمطار في ظل أزمة الإجهاد المائي

أعادت الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي إلى الواجهة النقاش حول حكامة تدبير مياه الأمطار، وذلك في سياق يتسم بتفاقم الإجهاد المائي الذي تعيشه المملكة، وما يطرحه من تحديات متزايدة في مجال تعبئة الموارد المائية وترشيد استغلالها.

وفي هذا الإطار، وجهت النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، نادية بزندفة، سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أثارت فيه إشكالية تصريف كميات كبيرة من مياه التساقطات المطرية مباشرة نحو البحر، رغم الخصاص الحاد في الموارد المائية الذي تعرفه البلاد.

وأوضحت البرلمانية أن مدينة آسفي عرفت، يوم الأحد 14 دجنبر الجاري، تساقطات مطرية قوية ومفاجئة تسببت في فيضانات خطيرة، خلفت خسائر بشرية وأضرارا مادية جسيمة، في الوقت الذي جرى فيه هدر كميات هائلة من مياه الأمطار دون تعبئتها أو تثمينها، وهو ما يبرز مفارقة مؤلمة تتمثل في ضياع هذه الموارد في ذروة أزمة العطش.

وأكدت بزندفة أن هذا الوضع يطرح علامات استفهام كبرى حول نجاعة البنيات التحتية المخصصة لتجميع مياه الأمطار، ومدى إدماج منطق تثمين هذه الموارد ضمن التخطيط الحضري والمائي، لا سيما في المدن الساحلية التي تشهد تكرارا للفيضانات، وعلى رأسها مدينة آسفي.

وطالبت البرلمانية وزير التجهيز والماء بتقديم توضيحات بشأن الأسباب التقنية والتخطيطية التي تؤدي إلى توجيه مياه الأمطار المصروفة خلال الفيضانات نحو البحر بدل تعبئتها واستغلالها في تغذية الفرشات المائية أو توظيفها في استعمالات ممكنة.

كما تساءلت عن مدى توفر مدينة آسفي على منشآت مخصصة لتجميع وتثمين مياه الأمطار، مثل السدود التلية أو غيرها من الآليات، وفي حال وجودها، عن أسباب ضعف فعاليتها وعدم قدرتها على الحد من الهدر المائي والحد من مخاطر الفيضانات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

منظمة “شعاع” تحذر من تحويل المواطنة إلى أداة للعقاب السياسي بعد مصادقة البرلمان الجزائري على تعديل قانون الجنسية

المنشور التالي

وكالة الأنباء الإيفوارية تشيد بحي “الحبوس” في الدار البيضاء وتصفه بالفضاء التراثي الذي يجسد أصالة وعراقة المملكة

المقالات ذات الصلة