فولكس فاغن الألمانية تتجه لتحويل أحد مصانعها لإنتاج أنظمة دفاع صاروخية إسرائيلية

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن دخول شركة السيارات الألمانية “فولكس فاغن” في محادثات متقدمة مع شركة “رافائيل” الإسرائيلية للأنظمة الدفاعية، تهدف إلى تحويل مصنع تابع للشركة في مدينة “أوسنابروك” من إنتاج السيارات إلى تصنيع مكونات عسكرية تتبع منظومة “القبة الحديدية”. 

وتأتي هذه الخطوة في ظل أزمة اقتصادية تواجهها الصناعة الألمانية نتيجة تراجع الأرباح واحتدام المنافسة الصينية، مما دفع الشركة للبحث عن بدائل استراتيجية لإنقاذ المنشأة التي يعمل بها نحو 2300 موظف، ومن المقرر توقف إنتاج السيارات فيها خلال العام المقبل.

وبموجب الخطة المقترحة، سيتولى المصنع الألماني إنتاج أجزاء مختلفة من المنظومة الدفاعية، تشمل الشاحنات الثقيلة الحاملة للصواريخ، ومنصات الإطلاق، ومولدات الكهرباء، دون التطرق لإنتاج القذائف نفسها. 

وأشار المصدر إلى أن عملية التحول لا تتطلب استثمارات ضخمة، حيث يمكن البدء في الإنتاج الفعلي خلال فترة تتراوح بين 12 إلى 18  شهرا، شريطة موافقة القوى العاملة على هذا التغيير الجذري في نشاط المصنع، والذي يمثل استجابة للتوجه الأوروبي العام نحو تعزيز التسليح وإعادة هيكلة الدفاع الجوي في القارة.

وتتزامن هذه التحركات مع خطط الاتحاد الأوروبي لإنفاق أكثر من 500 مليار يورو على شؤون الدفاع بحلول نهاية العقد الحالي، مدفوعة بتداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا. وفي الوقت الذي تسعى فيه “رافائيل” لتوسيع نطاق مبيعات “القبة الحديدية” في أوروبا، يبدي خبراء عسكريون شكوكا حول مدى ملائمة هذه المنظومة، المصممة أصلا للتصدي للصواريخ قصيرة المدى، مع طبيعة التهديدات الاستراتيجية بعيدة المدى التي تواجه القارة الأوروبية، رغم كفاءتها المشهودة في اعتراض أكثر من 90% من الأهداف في مناطق أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنشور السابق

الوداد الرياضي يتعاقد مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون للإشراف على تدريب الفريق

المنشور التالي

وزيرة الخزانة البريطانية تنبه إلى مخاطر اقتصادية واسعة بسبب حرب إيران

المقالات ذات الصلة