كشفت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أمس الثلاثاء، عن إطلاق ورش منجمي واسع للتنقيب عن المعادن النفيسة في الحوضين المنجميين لتافيلالت وفجيج، على مقربة من الحدود المغربية الجزائرية الشرقية، عبر طلب عروض يغطي مساحة تناهز 13 ألف كيلومتر مربع.
وبحسب إعلان رسمي صدر الاثنين، يحمل رقم DGMH/2026/1، يشمل المشروع 361 منطقة اهتمام، تمثل نحو 22 في المائة من المجال المنجمي المعني، في خطوة توصف بأنها من أكبر العمليات الاستكشافية المطروحة خلال السنوات الأخيرة. وتفوق المساحة المعنية مساحة دول مثل قطر وجامايكا ولبنان.
ويهم البرنامج تثمين المؤهلات المعدنية التي تزخر بها منطقتا فجيج وتافيلالت، خاصة الذهب والفضة والنحاس، إلى جانب الرصاص والزنك والباريت ومعادن أخرى مدرجة ضمن وثائق المنافسة.
وترتكز المقاربة الجديدة، وفق الوزارة، على أربعة مرتكزات أساسية، أولها اعتماد تقييم متعدد المعايير يدمج الجوانب التقنية والمالية والاجتماعية والاقتصادية المحلية، مع التشديد على شروط الصحة والسلامة. أما المرتكز الثاني فيتعلق بترشيد استغلال العقار والموارد الطبيعية، لاسيما المائية والطاقية، عبر تشجيع الطاقات المتجددة وتبني مبادئ الاقتصاد الدائري.
ويهم المستجد الثالث تحفيز المشاريع التي تقدم نموذجا مندمجا لمنجم مستدام، يجمع بين الطاقات النظيفة وتكنولوجيات التخزين والتثمين، فيما يتمثل الرابع في تفعيل مضامين إعلان مراكش الصادر في 24 نونبر 2025 خلال المؤتمر الدولي لمناجم المغرب، خاصة ما يرتبط بمعايير الحكامة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية.
ودعت الوزارة الفاعلين الراغبين في المشاركة إلى إيداع ملفات ترشيحهم قبل 15 ماي 2026 على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال، لدى المديريتين الجهويتين بالرشيدية (جهة درعة-تافيلالت) أو وجدة (جهة الشرق)، حسب موقع المناطق المعنية.
وتؤكد الوزارة أن هذه المبادرة، التي أُعدت بتشاور مع مختلف المتدخلين، تندرج ضمن توجه يروم إرساء تنمية منجمية مستدامة ومسؤولة، قادرة على تثمين الموارد الوطنية وتعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بشرق المملكة.