شهدت مدينة طنجة، أمس الثلاثاء، إجراء أول عملية جراحية روبوتية عن بعد على مستوى جهة الشمال، داخل مركز الأنكولوجيا طنجة، لفائدة مريض قادم من الدار البيضاء، في خطوة وصفت بالنوعية في مسار تحديث العرض الصحي بالمملكة.
وأُنجزت العملية عبر نظام متطور وآمن للتطبيب الجراحي عن بعد، مكن جراحا متمركزا بطنجة من قيادة التدخل باستخدام منصة روبوتية دقيقة، وذلك امتدادا لأول تجربة وطنية في هذا المجال التي أُطلقت سنة 2025، ومهدت لاعتماد هذه التكنولوجيا بشكل عملي داخل مؤسسات صحية خاصة.
ويأتي هذا التطور بعد النتائج التي حققتها منصة الجراحة الروبوتية بمصحة الساحل عين الذياب بالدار البيضاء، حيث تم إجراء أكثر من 400 عملية جراحية بدقة عالية، ما شجع على توسيع التجربة نحو جهات أخرى. وفي هذا السياق، اختيرت طنجة لتكون أول محطة خارج الدار البيضاء تحتضن هذه المنصة، في توجه يروم تعزيز العدالة المجالية وتقريب العلاجات المتقدمة من المرضى بمختلف مناطق المغرب.
ووفق المعطيات الصادرة عن المجموعة، فإن مركز الأنكولوجيا بطنجة يعد المؤسسة الوحيدة بجهة الشمال المخصصة بالكامل لعلاج السرطان، ويقدم تكفلا متعدد التخصصات. وقد تم تجهيزه بنظام جراحي من الجيل الجديد يعتمد على وحدة تحكم مزدوجة، تتيح تنسيقًا فوريا بين جراح حاضر في غرفة العمليات وخبير متصل عن بعد عبر شبكة مؤمنة، بما يرفع من مستوى الأمان والدقة ويقلص من المضاعفات وفترة الاستشفاء.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية وطنية لنشر الجراحة الروبوتية تدريجيا، بهدف تمكين عدد أكبر من المرضى من الاستفادة من تدخلات أقل توغلا، وأكثر أمانا، مع تسريع التعافي وتحسين جودة الحياة بعد العمليات.
وبذلك، تعزز طنجة موقعها كقطب صحي صاعد في شمال المملكة، في وقت يتجه فيه القطاع الخاص إلى توظيف التكنولوجيا المتقدمة لضمان تكافؤ فرص الولوج إلى أحدث العلاجات عبر مختلف جهات البلاد.